الملتقى التربوي
admin@mltaka.net | 0595555525 || Facebook
 
Society of Education Forum

تواصل معنا
إعلانات أخرى

الدولية للالمنيوم ..شارع الصناعة مفترق المستشفى الاردني

 

العودة   الملتقى التربوي © > ::: إدارة ومناهج ::: > المــكتـبة الإلكترونية > رسائل وأبحاث ومقالات

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
كاتب الموضوع أ.أمين مشاركات 121 المشاهدات 34129  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق |
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-29-2007, 03:51 PM   #16
أ.أمين
+قلم دائم الاحتراف+
 

الصورة الرمزية أ.أمين

 

رقم العضوية : 341

تاريخ التسجيل: 12 - 5 - 2005

الإقامة: هناك ،، وسنظل معكم ،،،!!

عدد الردود : 4937

عدد المواضيع : 1262

المجموع : 6,199

المهنة : !!(****) !!

معدل تقييم المستوى: 16
أ.أمين is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

أسباب تبني المكتبات للأنظمة الآلية


1- سعت تلك المكتبات ومراكز المعلومات لتطوير أدائها في تقديم خدمات المعلومات ، والتي هي الهدف النهائي في الوظائف والأنشطة القائمة فيها ، وذلك برفع مستوى الكفاءة والدقة والسرعة في تقديم تلك الخدمات مع الإقلال من العمال الروتينية وتلك التي تستدعي تكرار جهود قام بها آخرون مع خفض تكلفة القيام بذلك .
2- تقديم خدمات معلومات جديدة فالحاسب الآلي يتيح على سبيل المثال إمكانية الاتصال المباشر بقواعد البيانات المحلية والعالمية مما يضاعف من حجم مصادر المعلومات المتاحة للمستفيدين فلا تقتصر على ما هو موجود فعليا داخل جدران المكتبة ، بل وتدعم الخدمات القائمة بالفعل وتقلل من تكرار الجهود المبذولة في أماكن أخرى من خلال الاستفادة من شبكات المعلمات ، وبالاستفادة من إمكانات الحاسب الآلي في تخزين المعلومات ومعالجتها وإدخال التعديلات عليها وطباعتها ، وإعداد الإحصاءات والتقارير وكتابة الرسائل والاستفادة من معالجته السريعة للمدخلات في عمليات مثل تداول مصادر المعلومات والإعارة إضافة الى العديد من الاستخدامات الأخرى المتنوعة .

تعتبر التطبيقات التالية من أهم التطبيقات وأكثرها انتشارا للحاسبات الآلية في المكتبات ومراكز المعلومات :
1- الفهرس الآلي المباشر :
يماثل هذا الفهرس الآلي التقليدي البطاقي الى حد ما غير انه لا يقتصر على إمكانية الوصول لمصادر المعلومات الموجودة بالمكتبة أو مركز المعلومات من المداخل المحددة مثل اسم المؤلف وعنوان المصدر وموضوعية بل وامكانية نسخ نتاج البحث في هذا الفهرس على أوعية التخزين الخاصة بالباحث الشخصي الموجود لديه حتى في بيته وفحصها بدقة على جهاز الحاسب الشخصي الموجود لديه حتى في بيته أو إرساله الى ذلك الجهاز من نظام المكتبة عبر نظام البريد الإلكتروني المعروف ، والبحث في هذا الفهرس لا يقتصر على المصادر المتاحة بين جدران المكتبة وانما يتعداها ليشمل المكتبات المتعاونة معها إضافة الى شبكات أقراص الليزر والتي تحتوي كما هائلا من البيانات الببليوجرافية التي يمكن الاستعانة بها مع مستخلصاتها من خلال الفرس المباشر .
2- تداول مصادر المعلومات :
هذه الخدمة من الخدمات الأساسية التي تقدمها معظم المكتبات ومراكز المعلومات والتي قد تختلف في صور تقديمها لتلك الخدمة ، حيث نجد المكتبات القومية أو الوطنية على سبيل المثال تقتصر في تداولها لمصادرها على التداول الداخلي دون الإعارة الخارجية وكذلك بالنسبة للمصادر النادرة أو النسخ الوحيدة والمراجع حتى في المكتبات الأخرى .
كما تشمل هذه الخدمة الاستخدام التعاوني لمصادر المعلومات بين المكتبات ومراكز المعلومات فيما يسمي الإعارة بين المكتبات .
ولا شك أن استخدام الآلي في هذه الخدمة له مجال كبير حيث توائم طبيعة الحاسب الذي يتصف بالقدرة الكبيرة على تخزين البيانات مع السرعة الفائقة في استقبال ومعالجة البيانات إضافة الى استخداماته في الاتصال بين الجهات المتعاونة لرفع كفاءة الإعارة بين المكتبات .
3- نظام التزويد :
تعتبر عملية التزويد هي إحدى خطوات بناء وتنمية المجموعات في المكتبات ومراكز المعلومات ، ويقصد بها عملية تنفيذ ومتابعة الإجراءات التي تتخذها المكتبة من اجل الحصول على مصادر المعلومات التي تم اختيارها .
ولا تقتصر عملية التزويد على تأمين مصادر المعلومات التي يتم اختيارها للمكتبة من أجل الشراء وانما من خلال قبول الهدايا والتبادل بين المكتبات والشراء التعاوني لمصادر المعلومات .
وتتيح المنظمة في هذا المجال حصر احتياجات مجتمع المستفيدين ومقترحاتهم وتوصياتهم من المصادر المرغوبة في قوائم مرتبة مع استبعاد التكرار منها والإشارة لما يوجد منه بالفعل ضمن مجموعات المكتبة .
4- نظام الفهرسة :
عملية الفهرسة هي عملية الوصف الفني لمصادر المعلومات بكافة أشكالها وأنواعها ، وصفا ماديا ( يتناول أسم المؤلف وعنوان المصدر ومكان واسم الناشر ، وتاريخ النشر ..الخ ) فيما يسمى بالفهرسة الوصفية وأرقام التصنيف فيما يسمى بالفهرسة الموضوعية .
وتوفر الأنظمة الآلية في هذا المجال إمكانات الاستفادة من التسجيلات الببليوجرافية الجاهزة مثل تسجيلات ( مارك) من قواعد البيانات المختلفة سواء ما يشتري منها على اشرطة ممغنطة مثل الأشرطة التي يقدمها BLAISE او على أقراص ضوئية مكتنزه ( مدمجة ).
5- نظام التحكم في الدوريات :
الدوريات هي مصادر معلومات ذات عنوان ثابت عادة تصدر على فترات دورية معينة ، تتميز بتنوع محتوياتها واختلاف المشاركين بالكتابة فيها .
والأنظمة الآلية للتحكم في الدوريات هي أنظمة تساعد في التعرف على الدوريات الجديدة للاشتراك فيها ومتابعة تجديد الاشتراكات القائمة فعلا لدى المكتبة .
إضافة إلى تسلم الأعداد وتسجيلها والمطالبة بالمتأخر منها .
وتنظيم إعدادها ضمن المجلدات حتى يتم تجليدها عند اكتمال إعداد المجلد الواحد .
إضافة الى ضبط ميزانية الدوريات وتوفير إمكانيات الوصول المباشر للدوريات الموجودة وتحديد أماكنها بمداخل مختلفة للوصول أيليها ، منها عنوان الدورية وموضوعها او لغتها أو الترقيم الدولي الموحد للدورية ISSN أو اسم مورد الدورية أو شكلها المادي الى غير ذلك من المداخل المحتملة ، كما توفر أنظمة بعض المكتبات ومراكز المعلومات إمكانات تداول واعادة إعداد الدوريات للمستفيدين .
وغالبا ما تفضل المكتبات ومركز المعلومات الاستفادة من التسجيلات الببليوجرافية الجاهزة بدلا من اعدادها محليا بالمكتبة اختصارا للوقت والجهد ، وهي تسجيلات متاحة من قواعد البيانات الضخمة والتي تتوالى بناؤها وادارتها شبكة معلومات OCLC بينما تتوالى الكونجرس الأمريكية والمكتبة الوطنية الكندية مهمة مراجعة تلك التسجيلات الببلوجرافية للدوريات والتصديق على صحتها .
6- نظام الخدمات المرجعية واسترجاع المعلومات :
تستخدم النظم الآلية في هذا المجال منذ السبيعات حيث كانت البداية فيه بإعداد الكشافات للأدبيات المنشورة ثم طورت لتطبيق البحث الآلي لاسترجاع البيانات والتسجيلات الببلوجرافية المطلوبة .
ويمتاز البحث الآلي في قواعد البيانات عن البحث اليدوي التقليدي بالعديد من المزايا والتي من أهمها ما يلي :
أ‌) تنوع مداخل البحث . حيث يمكن البحث من خلال مداخل متعددة مثل اسم المؤلف والعنوان والموضع وغيرها ، إضافة إلى إمكانية البحث حتى عن الكلمات المفردة في تلك النصوص ومستخلصاتها .
ب‌) إمكانية البحث البوليني ، حيث يمكن دمج موضوعين او اكثر في البحث للوصول للبيانات والتسجيلات الببلوجرافية التي تناولت الموضوعين معا ، وذلك باستخدام أداة للبحث هي OR وAND تستخدم لتضييق نطاق البحث حيث تعنى البحث عن البيانات والتسجيلات التي تضم كلا الموضوعين معاً .
أما أداة ( ما عدا) NOT فهي لاستبعاد موضوعات معينة الى غير ذلك من أدوات هذا النوع من البحث .
ت‌) تماثل طريقة البحث في قواعد البيانات المقروءة آليا الى حد ما البحث في المصادر المرجعية المطبوعة الا أنها تتم بسرعة أكبر بكثير ، ويكون لذلك أهميته البالغة بشكل خاص في الأبحاث الكبيرة وخصوصا الراجعة منها والتي تتطلب البحث في الإنتاج الفكري لعدة سنوات ماضية ويمكن القول بأن البحث بواسطة الحاسب الآلي في تلك القواعد يتم في حوالي من 50% الى 10% من الوقت اللازم لإجراء نفس البحث بالطريقة اليدوية التقليدية .
بينما تحتوي قواعد بيانات أخرى على أشكال تعرف ككتل تحتوي على العلامات التجارية الأمريكية المسجلة وعادة ما تشتري المكتبات ..
قواعد البيانات تلك على الأقراص الضوئية المدمجة المكتنزة CD-Rom
كما يمكن تقسيمها الى
*- وتشمل معظم قواعد البيانات التي تستخدمها المكتبات اليوم وهي تشمل قواعد البيانات الببلوجرافية ، قواعد المستخلصات والكشوفات والتي كثيرا ما تكون مباشرة ، هذا النوع من القواعد المرجعية هي قواعد إحالة للمعومات في مصادر أخرى .
*- قواعد البيانات المصدرية ( غير المرجعية ):
وهي تشمل على قواعد البيانات الأخرى غير الببليوجرافية والتي قد تشتمل على المستخلصات والكشافات ، إضافة الى بيانات او معلومات أخرى كالتي توفرها قواعد البيانات التي تحوي النصوص الكاملة لمصادر المعلومات كتلك التي توفرها جريدة نيويورك تايمز او قواعد بيانات الأرقام كتلك التي تحتوي على تعدادات وإحصاءات السكان ،وهذا النوع من القواعد المصدرية تحتوي على المعلومات والبيانات فيها ولا تحيل القارئ لمصادر أخرى للاطلاع عليها .
كما يمكن تقسيم قواعد البيانات حسب أماكن وجودها الى الأنواع التالية:
1- قواعد البيانات المحلية والدولية خارج المكتبة او مركز المعلومات وهي التي يتم الاتصال بها على الخط المباشر للبحث والاسترجاع للبيانات الببلوجرافية وغيرها من خلال نهاية طرفية بالمكتبة .
واحيانا ما تغذى بسمات المستفيد واهتماماته وخطة البحث في بنوك المعلومات المختارة والمتوافرة في العديد من الأنظمة مثل دايالوج وغيرها ليقوم الحاسب بمضاهاة تلك السمات بالإضافات الجدية من التسجيلات الببلوجرافية فيه دوريا وإرسال نسخ منها للمكتبة او مركز المعلومات فيما يسمى بخدمة البث الانتقائي للمعلومات .
2- قواعد البيانات الجاهزة التي يتم شراؤها على أقراص الليــز المدمجة ( الكتنزة ) والتي تحمل قواعد بيانات كاملة لاستخدامها داخل المكتبة .
3- قواعد البيانات المحلية التي يتم بناؤها داخل المكتبة لأغراض مختلفة كاختزان التسجيلات الببلوجرافية لمصادر المعلومات أو الملفات الخاصة بالعملين او الميزانية أو التزويد وغيرها من الوظائف والأنشطة التي تعنى بها .

المراجع :
1- ياسر يوسف عبد المعطي.مقدمه في الحاسب الآلي وتطبقاته .الكويت : شركة المكتبات الكويتية .ص ص 145-159 ، ط 1994

 

أ.أمين غير متصل  

اذكر الله ...

قديم 10-29-2007, 03:52 PM   #17
أ.أمين
+قلم دائم الاحتراف+
 

الصورة الرمزية أ.أمين

 

رقم العضوية : 341

تاريخ التسجيل: 12 - 5 - 2005

الإقامة: هناك ،، وسنظل معكم ،،،!!

عدد الردود : 4937

عدد المواضيع : 1262

المجموع : 6,199

المهنة : !!(****) !!

معدل تقييم المستوى: 16
أ.أمين is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

حضارة العرب وتأثيرها على الغرب

المقدمة
لم يعد العالم اليوم مقتصراً على أوروبه وحدها ، كما وأن التاريخ الأروبي لم يعد ، في الوقت الحاضر ، التاريخ العالمي وحده ؛ ذلك أن شعوب قارات أخرى قد اعتلت المسرح العالمي . ففي الوقت الذي كانت تسعى فيه اطراف الأرض جميعاً إلى رسم خطوط مسرحية التاريخ العالمي ، دون أية وشيجة سابقة تربط بينها ، تعود بنا الذكرى على الدوام إلى ( خارطتنا للعالم ) في القرون الوسطى التي تصور اوروبة دائرة يلفها البحر العالمي ، وتتوسطها بلاد الاغريق من جهة ، ورومة من جهة ثانية ، فردوساً لها ومركز إشعاع .
أما أن تكون شمة شعوب أخرى ، وأطراف من الألاض لها شأن عظيم التاريخ ، بل وفي تاريخنا الغربي خاص فذلك أمر لم يعد بالإمكان
تجاهلة في حاضر قد طاول النجوم عظمة . لأجل ذلك ، يخيل إلى أن الوقت قد قد حان للتحدث عن شعب قد أثر بقوة على مجرى الاحداث العالمية ، ويدين له الغرب كما تدين له الإنسانية كافة بالشئ الكثير. وعلى الرغم منذلك فإن من يتصفح مئة كتاب تاريخي ، لا يجد اسما لذلك الشعب في ثمانية وتسعين منها .
وحتى هذا اليوم ، فإن تاريخ العالم ، بل وتاريخ الآداب والفنون والعلوم لا يبدأ – بالنسبة إلى الإنسان الغربي وتلميذ المدارسة – إلا بمصر القديمة وبابل بدءاً خاطفاً سريعاً ، ثم يتوسع ويتشعب ببلاد الاغريق ورومة ، ماراً مروراً عابراً ببزنطية ، ومنتقلاً الى القرون الوسطى المسيحية ، لينتهي منها آخر الأمر ، بالعصور الحديثة .
حضارة العرب القدماء بين الحضارات العالمية :
الصورة التي رسمها جميع الكتاب عن الشرق العربي في تاريخه القديم هي في الواقع مجموعة صور متشابهة حينا ومختلفة أحياناً تحاول أن تضفى على كل منطقة منه طابعها المميز ، فهي تفرد للحضارة المصرية صفحات تختلف عن حضارات ما بين النهرين بشعوبة ودولة ، تعتبر حضارات اليمن جزءاً منفصلا لا علاقة له بعالم أحواض الانهار الكبرى ، وحين تتعرض للحديث عن الشام وساحلها ، تفرق بين مختلف الدول الكنعانية التي اتخذت اسماء مختلفة ، ولا تعيد حضارة قارطاجة إلى أصلها الفينيقي إلا بقدر ضئيل لا يكاد يربطها بوطنها الام إلا بالاسم ، وكأن هذه الواحات الحضارية العربية القديمة كانت تعيش في معزل عن بعضها بعضاً . والواقع الذي غاب عن هؤلاء الكتاب ، هو الوحدة القائمة بين جميع حضارات هذه البقعة الواسعة من العالم القديم ، والصلة المستمرة بين شعوبها ، والتمازج والاقتباس و التأثر والتأثير ، كل في الآخر ؛ واذا كانت مصلحة التاجر وجود التباين في الاذواق ونوع الانتاج وأسواق الاستهلاك ، لتبقى التجارة رائجة ، والربح مضموناً ، فان قوافل التجار وسفنهم ، كانت هي العامل الأول في ربط المراكز الحضارية العربية القديمة بعضها ببعض ، وكانت هناك أقوى من جيوش الغزو والفتح ومن التوسع الامبراطورى ، وكانت رغم رغبتة التجار في استمرار التباين لحاجة التجار إلى نقل المصنوعات والمواد المتوفرة في منطقة الى اخرى تفتقر اليها ، فانها كانت بنفس الوقت تقرب الصة وتقوم بعمليات التلقيح .
ولو جمعنا الصور التي وضعها الكتاب لكل بقعة عربية منفصلة لحصلنا على لوحة جديدة تجمع أهم مراكز الحضارات القديمة ذات الطابع الاصيل والمستمر ، والتي انتجت خير ما انتجته قرائح البشؤية في عصورها القديمة ولساعدتنا هذه الصور على رد الكثير مما نظنه من انتاج الفكر الاغريقي أو الروماني ، إلى منطقة الاساسية واصله العربي القديم ، وإذا نظرنا إلى الصورة الجديدة التي تضم الوطن العربي القديم ، بعين الاعتدال بعيداً عن التعصب ، بكثير من التسامح فاننا ، ندرك مقدار اسعاعها بما أبدعت واكتشفت وما تم على يد ابنائها من مكتسبات حضارية سبقت غيرها من الشعوب ، ولم يبالغ ( ول ديوارنت) حينما تحدث عن الشرق الادنى بما فيه مصر فقال ( على هذا المسرح الآهل بالسكان ، وبالثقافات المتباينة ، نشأت الزراعة والتجارة والخيل المستأنسة والمركبات ، وكست النقود وكتبت خطابات الاعتماد ، ونشأت الحرف والصناعات ، والشراع والخدمات ، وعلوم الرياضة ، والطب ، والحقن الشرجية ، وطرق صرف المياه ، والهندسة ، والفلك ، والتقويم والساعات ، وصورت دائرة البروج وعرفت الحروف الهجائية والكتابة ، واخترع الورق والحبر ، والفت .
تاجر عربي يعلم الغرب
استدعى الوالد ابنة الطفل ليوناردو من الوطن يحاية . وكان الوالد ، كسكرتير بيزي في الديوان ، يختلط بتجار الجلود العرب القادمين من الصحراء والمغرب . واعتاد ، مكرهاً أم راضيا ، على طرق كتابتهم وحساباتهم السريعة . وكان من الطبيعي ، لإعداد ابنه لمثل وظيفته في التجارة أن يسلمه الى معلم عربي يعلمه الحساب . وأولع الصبي شغفاً بالارقام الهندية وطرق استخدامها ، ولم يلبث أن تعلم الضرب والقسمة وأجادهما ، كما علمه مدرسة سيدي عمر ، حساب الكسور على احدث الطرق التي كانتتدرس في المدارس العليا ببغداد والموصل . وتعلم ليوناردو الجذور وحل المعادلات ذات المجهول الواحد وذات المجهولين وغيرها من المعادلات التي شرحها ابو كامل وعمر الخيام وابن سينا والبيروني . وبينما كان معاصروه يتلهون بين الحانات والمقاهي ويترددون على الموانئ ومواخيرها كان ليوناردو يتلاعب بالارقام .
لقد صحبت تلك الهواية الفتى فترة تعلمه للتجارة ، وازداد تعلقه بها يوم عهد إليه ابوه باعماله التجارية . وزار الفتى طوروس وكورنثا وسبتة وتونس ، كما تردد على مكتبات الاسكندرية ودمشق ، وناقش كبار علماء القاهرة ، ودرس كل ما حوته مخطوطات كبار الرياضيين من الاغريق والهنود والعرب . وألف ليوناردو ، وهو في الثلاثين من عمره ، كتابه الشهير باللغة اللاتينية .
ودهش الناس لذلك ، فالصف يبدأ – اذا قرانا كالغربين من اليسار إلى اليمين – بالتسعة وينتهي بالواحد .ولكن ليوناردو كان يقرأ كالعرب من اليمين الى اليسار ، وحتى الكسور كان يكتبها الى اليسار الأعداد الصحيحة فيكتب مثلا : واحد ونصف ، على هذه الصورة ( ) . وكان علمه معلمه العربي، وهو صبي ، فقد شرح ليوناردو العالم في تعليم الغرب تلك الارقام بما فيها تلك العلامة ( ) التي يسميها العرب صفراً .

- دور التصوف الاسلامي في نشاة الفكر الاوربي :
لقد اثر التصوف الاسلامي في نشاة التصوف الاوربي ونذكر منها الاتي :
تأثير الغزالي على بسكال المفكر الرياضي الفرنسي المشهور فبسكال حجة مشهورة لاثبات وجود الاخرة وحث غير الموقنين بها على الايمان بوجودها وتسمى الحجة ( رهائن بسكال ) وخلاصتها ان بسكال يجه خطاب الى المنكرين للآخرة وتفسير هذا الامر ان الغزالي رحمة الله ان بسكال عرف هذا الامر من كلام الغزالي اما عن طريق مستشرق معاصر لبسكال او لعل بسكال تنبه الى اسم الغزالي وآرائه لما أن قرأ عنها في كتاب خنجر الايمان الذي الفه ريموندو مارتين وثبت ان بسكال استفادج منه كل الاستفادة وهو يكتب عن دفاعه عن الدين .
كذلك تاثر دانتيه الشاعر الايطالي العظيم بكتاب العراج الذي الفه محي الدين بن عربي ، ومن هذا ننتقل الى بن عبادي الراندي وتأثيرة على الصوفي الاسباني الاكبر يوحنا الصليبي .

هكذا تكلم ابن سينا
ان سيلاً عرما من نتاج الفكر العربي ومواد الحقيقية والعلم ، وقد فتحته أيد عربية ونظمته وعرضته بشكل مثالى ، قد اكتسح اوروبه – ولو في رداء ركيك من اللغة الاتينية ، وغمر ارضها الجافة غمراً ، فأشبعها كما يشبع الماء الرمال الظمأى . وبعد الموجة الاولى التي سمت بسالرنو الى ذرى من الشهرة العالمية لا تضاهي ، جاءت الموجة الثانية فبعثت الحياة النابضة في مدينة مونبليه الواقعة على مفترق الطرق بين اسبانيا وما تبقي من بلاد الغرب ، وأمدت مدرسة ( بولونية ) الايطالية وجامعتها بدافعات جديدة من الذخر العربي واعطت مواد الدراسة المثالية الى بادوا وباريس وأكسفورد .
وفي مراكز العلم الأوروبية ، لم يكن هناك عالم واحد من بين العلماء إلا ومد يديه الى الكنوز العربية هذه يغرف منها ما شاء الله له ان يغرف ، وينهل منها كما ينهل الظمآن من الماء العذب ، رغبة منه في سدد الثغرات التي لديه وفي الارتقاء الى مستوى عصره العلمي …
ولم يكن هناك كتاب واحد ، من بين الكتب التي صدرت في اوروبة آنذاك إلا وقد ارتوت صفحاته بالري العميم من الينابيع العربية ، وأخذ عنها إيماءات وظهر فيه تأثيرها واضحاً كل الوضوح ، ليس فقط في كلماته العربية المترجمة بل في محتواه وأفكاره .
فالكتب التي درسها الدارسون واستند إليها الباحثون ، كانت كتب ابن سينا وأبي القاسم الزهراوي والرازي وابن زهر وحنين بن اسحق ، واسحق الاسرائيلي . وكما كانت الثقافة اليونانية منهلاً لعرب ، كذلك اصبحت الثقافة اليونانية العربية منلاً للاوروبيين والمتعطشين للعلم والمعروفة ، وأساساً لعلم الطب الاروبي ، ولكن مع اختلاف منهم ، وهو ان هذه البذور الفكرية الغربية لم تتمكن جذورها من التشعب في ارض اوروبة ، ولم تتمكن من النمو والازهار . وإنما ظلت مضغوطة بين أوراق كثيفة وكأنها زهر ذابل أصفر محفوظ ، لذا فإن النتيجة لم تكن نمو ( علم شفاء ) اوروبي ، كما نما طب عربي من البذار الإغريقي منذ عهد الرازي ، بل كان علم شفاء معرب . وظل الأمر على حالة حتى في العصر الإنساني وعلى الرغم من باراسالزوس ، بقي الوضع جامداً حتى تباشير العصر الحديث .

الخاتمة
ان هذا البحث تناول ( العرب ) و ( الحضارة العربية ) ولا اقول الحضارة الاسلامية ذلك ان كثير من المسيحيين واليهود قد حملوا هم مشاعلها ايضا . وليس هذا فحسب ، بل إن كثير من تحققاتها العظيمة الشأن كان معبثها احتجاجاً على القواعد الاسلام القويمة بل أضف الى ذلك ان كثيراً من صفات هذا العالم الروحي الخاصة كان موجوداً في صفات العرب قبل الاسلام .
هذا البحث يتحدث عن ( العرب ) و ( الحضارة العربية ) بالرغم من أن الكثيرين من بناتها كانوا لا ينتمون الى الشعب الذي عرفة المؤرخ القديم ( هيرو دوت ) باسم عربيو ) بل كان منهم ايضا فرس وهنود وسريان ومصريون وبربر وقوط غربيون ساهموا جميعاً في رسم معالم تلك الحضارة ، بدليل ان كل الشعوب التي حكمها العرب اتحدت بفضل اللغة العربية .
وهذا البحث يرغب في ان يفي العرب دينا استحق منذ زمن بعيد . ولئن تناول الحديث هنا عدداً كبيراً – وإن يكن غير كامل – من عوامل التأثير المباشر وغير المباشرة في حضارة العرب ، فهذا لا يعني البتة أن مصدر كل خير قد أتى من هناك فحسب ، وهذا لا يعني كذلك أننا قد تجاهلنا أو قللنا من شأن وجوه التأثير الهامة المختلفة التي كانت للإغريق والرومان واليهود على حياتنا . كذلك ، فإننا لن ننسى مطلقاً تطور الشعوب الجرمانية والرومانية وفاعليتها الحضارية ؛ هذه الشعوب التي أخذت عن الآخرين ما أخذت لتحقيق ذاتها .
بساط الحضارة بساط نسجته وتنسجه أيد كثيرة ، وكلها تهبه طاقتها ، وكلها تستحق الثناء والتقدير .

المراجع :
1- شمس العرب تسطع على الغرب ( اثر الحضارة العربية في اوروبا – المكتب التجاري – بيروت .
2- دور العرب في تكوين الفكر الاوربي – عبدالرحمن بدوي – الطبعة الثالثة / 1979 – دار القلم بيروت .

 

أ.أمين غير متصل  
قديم 10-29-2007, 03:53 PM   #18
أ.أمين
+قلم دائم الاحتراف+
 

الصورة الرمزية أ.أمين

 

رقم العضوية : 341

تاريخ التسجيل: 12 - 5 - 2005

الإقامة: هناك ،، وسنظل معكم ،،،!!

عدد الردود : 4937

عدد المواضيع : 1262

المجموع : 6,199

المهنة : !!(****) !!

معدل تقييم المستوى: 16
أ.أمين is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

الطلاق

المقدمة :
{{ إن أبغض الحلال عند الله الطلاق }}
إن المتمعن في هذه الآية المباركة يرى أن البارئ عز وجل قد أحل الطلاق ، ولكنه أبغضه في الوقت نفسه ، وتعالى لا يبغض شيء إلا إذا كان سيئا ، فسبحانه يمقت كل ما يسيء إلى علاقة إنسانية ويهدر رابطة بين اثنين وفق الله بينهما بالحلال .
فالطلاق حق شرعه الله ، ولكنه وضع له قيود وضوابط فهو ليس حقا مطلقا ، وإنما هو تشريع إلهي وضع حكل أخير بعد أن تنقطع كل حبال التواصل والحب فيكون الطلاق نهاية المطاف .

تعريف الطلاق :
هو إنهاء العلاقات الزوجية بحكم الشرع والقانون ، ويترتب إزالة ملك النكاح لخطورة هذه الظاهرة في حياة الأسرة والمجتمع فقد قيدته المجتمعات بقيود شديدة وأباحته في حالات محدودة .
والطلاق ظاهرة قديمة قدم عهد الإنسانية بالزواج ، ولوحظ على نطاق واسع في المجتمعات البدائية وكان في بعضها حقا تستعمله المرأة في وجه الرجل كما كان ذلك سائدا في قبائل الفيدا ، وكان الطلاق معروفا عند طائفة كبيرة من الشعوب القديمة ، مثل شعوب مصر ، وبابل وآشور ، والعبريين وما بين النهرين ، الهند والصين ، وما إليها فقد نصت عليه قوانين حمورابي وألزمت الرجال بدفع تعويضات مالية للنساء في حالات الانفصال الذي لا مبرر له .

تعريفات إجرائية :
الطلاق لغةً :
الترك والمفارقة ، يقال طلت القوم أي تركتهم وتقول أطلقت الأسير والسجين ، وأطلقت الرأي بمعنى أنك أبحت له أن يبدي من آرائه ما يشاء .
وقد غلب العرف على ان لفظ الطلاق يستعمل في رفع القيد المعنوي ولفظ الإطلاق يستعمل في رفع القيد الحسي ، فيقال طلق الرجل زوجته فهي طالق ، ويندر أن يقال : سجين طالق كما يندر أن يقال امرأة مطلقة .

الطلاق فقهاً :
*- الاحناف : ( رفع قيد النكاح في الحال أو المال بلفظ مخصوص )
*- المالكية : ( صفة تحكيمية ترفع حلية متعة الزواج بزوجته )
*- الحنابلة : ( حل قيد النكاح أو بعضة )
*- الشافعية : حل عقد النكاح بلفظ الطلاق وله )
*- الإمامية : ( إزالة قيد النكاح بصيغة طالق وشبهها )

وقد عرف القانون الكويتي للأحوال الشخصية في المادة (97) الطلاق بأنه ( حل عقدة الزواج الصحيح بإدارة الزواج أو من يقوم مقامه بلفظ مخصوص ) .

مشكلة البحث :
تعتبر مشكلة الطلاق من المشكلات الملحة التي تستدعي علاجا سريعا وهي المشكلة الأولى في قائمة المشاكل التي يعاني منها المجتمع الكويتي قبل وبعد الغزو العراقي لدولة الكويت فحجم مشكلة الطلاق الحقيقي يزيد على ثلث أعداد المتزوجين في السنة الواحدة .
إن قضية الطلاق قضية لا تخص فردا معينا أو فئة محددة بل تخص المجتمع بأسره ، ويمكننا القول ان مشكلة الطلاق أصبحت ظاهرة في المجتمع ، فبين كل ثلاث زواج حالة واحدة تنتهي إلى الطلاق ، ونسبة كبيرة من حالات الطلاق تتم في السنوات الخمس الأولى للزواج وبعضها الآخر في السنة الأولى و أحيانا بعد العقد ، وقبل الدخول .
الــهدف :
نهدف من خلال بحثننا هذا إلى عرض مشكلة الطلاق وبيان حجمها من خلال الإحصائيات والدراسات التي تمت بهذا الشأن إضافة إلى الفرضيات وأثر المتغيرات على نسبة الطلاق سلبا وإيجابا .
كذلك عرض للبيانات الإحصائية لفترات متباعدة لاعداد حالات الطلاق بوجه عام والكويتيين بشكل خاص ، مقارنة مع نسبة الزواج في السنة نفسها .
وسف نحاول أن نضع أنجح الحلول التي قد تساهم في علاج هذه المشكلة من خلال تحديد أسباب الطلاق وتسليط الضوء على دور الجهات الحكومية والأهلية وإسهاماتها في علاج المشكلة .

دراسات سابقة :
لقد جرت دراسات عدة في موضوع الطلاق وقد اعتمدنا في بحثنا هذا على أحدث الدراسات التي تمت بهذا الشأن وهي كالتالي :
*- دراسة القبس الميدانية لسنة 1994 حول المشكلات الاجتماعية ومستوى الخدمات العامة في الكويت .
*- ندوة الطلاق في القوانين الكويتية .
*- ناقوس الخطر يدق ( الطلاق يقع مبكرا ).


أسباب الطلاق :
أسباب شخصية :
1- عادات شخصية مزعجة.
2- عدم الاهتمام بالشريك في الحياة .
3- دخول العنف في العلاقات الزوجية .
4- عدم وجود اهتمام مشترك .
5- عدم الاستجابة للشريك الآخر ( جنسية – عقلية – وجدانية) .
6- تضارب أو عدم تفهم الأدوار بين الزوجين .
7- تدخل الآخرين معتقدات من خارج الأسرة .
8- تدخل الآهل وعدم تفاهم الزوجين .
9- وجود تغيرات غير متوقعة .
10- الغيـــــــــــــــــــرة.

أسباب عامة :
1- العامل الاقتصادي وأثره في حياة الأسرة لان المال عصب الحياة اما بالزيادة او بالنقصان .
2- تطور مركز المرأة الاجتماعي وحريتها ونزولها الى ميدان العمل وشعورها بقيمتها وشخصيتها في الحياة .
3- عدم قيام الزواج على أسس واضحة فقد يقوم على دوافع الحب أو المنفعة أو التغرير والشروط ، وهذه الأمور وما إليها تتعارض مع الدعائم القويمة التي ينبغي أن تقوم عليها الحياة الأسرية .
4- الاختلاف بين الزوج والزوجة في نظرتهما للحياة وفي مستوى الثقافة .
5- ضعف الوازع الديني والأخلاق وخاصة في المجتمعات المدنية مما يؤدي إلى زيادة حالات الطلاق .
6- الإخلال بالشروط المتفق عليها قبل عقد الزواج سواء من جهة الرجل أو من جهة الزوجة .

أسباب اجتماعية :
1- زيادة الانفرادية بدلا من الحياة الاجتماعية تشجع البعض على الحياة لوحدهم .
2- زيادة دخل العائلة مما يعني تحملهم لنفقات الطلاق .
3- زيادة تعليم المرأة وتوظيفها جعلها مستقلة .
4- ابتعاد العائلة عن التمسك بالدين وتعليمه ( الصبر – الاحترام ) في شأن العائلة .
5- التقبل الاجتماعي للطلاق والمطلقين والمطلقات حيث الآن لا يعني عملية سيئة .
6- وجود خيارات أخرى ( الزوجة الثانية)
7- الاختلال الاجتماعي ( حرب الخليج – سوق المناخ ) تزيد من حالات الطلاق .
8- سهولة عملية الطلاق .
9- عدم وجود استشارات أسرية للتعامل مع المشاكل العائلية .

رأي الديانات في الطـلاق :
1- المذهب الكاثوليكي يحرم الطلاق تحريما قاطعا ، ولا يبيح فصم الزواج لاي سبب عظم شأنه ، وحتى الخيانة الزوجية نفسها لا تعد في نظر مبررا للطلاق
2- الكنسية الرومية لا تبيح الطلاق الا في حالة الخيانة من الزواج أو الزوجة وتحرم على من ارتكب منهما هذا الجرم أن يتزوج بعد ذلك.
3- المذهب الارتودكسي لا يبيح الطلاق إلا لواحد من أربعة – الخيانة الزوجية ، العقم لمدة ثلاث سنين – المرض المعدي – الخصام الذي يمتد أجله ويتعذر الصلح معه .
4- المذهب البروتستانتي لا يبيح الطلاق كذلك إلا في حالات خاصة منها الخيانة الزوجية والقسوة وسوء المعاملة وجنون أحد الزوجين.
وتعتمد المذهب المسيحية التي تبيح الطلاق في حالة الخيانة الزوجية على ما ورد في أنجيل ( متى ) على لسان المسيح إذ يقول ( من طلق امرأته إلا بسبب الزنا يجعلها تزني ومن يتزوج مطلقة يزني ).
5- القانون المدني الفرنسي لا يبيح الطلاق الا لواحد من ثلاثة أسباب :
أحدهما : الزنا من أحد الزوجين
ثانيهما : تجاوز الحد والإهانة البالغة في معاملة أحد الزوجين للآخر .
ثالثهما : الحكم على أحد الزوجين بعقوبة قضائية مهينة ، فالمرض او الإصابة بعاهة أو الجنون نفسه .
رأي الإسلام في الطلاق :
ان الاسلام قد رتب على الطلاق نتائج خطيرة من شأنها أن تحمل كلا من الزوج والزوجة على ضبط النفس وتدبر الامر طويلا قبل الاقدام على الطلاق .
فقد قرر أنه اذا كان الزوج هو البادئ بالطلاق وجب أن يوفي الزوجة مؤجل صداقها ويقوم بنفقتها مدة عدتها وبنفقة أولاده الصغار منها طول مدة حضانتهم ن وان كانت الزوجة هي التي ترغب في الخلع اجاز للزوج أن يعلق بت الطلاق على أن تبرئة مما لها عنده أون تعطية شيئا من مالها بتراضيان عليه .
وأن الطلاق لاول مرة لا تقع به الفرقة نهائيا ، بل يجوز بعده للزوج أن يسترد زوجته بدون أي إجراء إذا كان الطلاق رجعيا ، أي وقع بلفظ صريح في الطلاق ، ولم تمض العدة بعده ، او يستردها بعقد ومهر جديدين إن كان الطلاق بائنا ، أي وقع بلفظ غير صريح في الطلاق ونووى به الزوج الطلاق ، او وقع بلفظ صريح في الطلاق ومضت العدة بعده ، فإذا تكرر الطلاق مرة ثالثة كان ذلك دليلا على أن الحياة الزوجية أصبحت غير محتملة بين الزوجين ، فيقرر الفرقة النهائية بينهما ، ولا تحل له بعد ذلك حتى تنمحي آثار العقد الأول والحياة الزوجية الاولى انمحاء تاماً .
وبجانب هذه الانواع من الطلاق التي وكل الامر فيها الى الزوج أجاز الاسلام نوعين آخرين من الفرقة :
احدهما : تشترك فيه المرأة .
الاخر : تستقبل به ، اما الاول فهو الخلع ، وهو الطلاق الذي تطلبه المرأة ويقبله الزوج ، ويتم في الغالب عن طريق تنازل المرأة عن بعض حقوقها عن الزوج أو اعطائه شيئا من المال يتراضيان عليه .
والى هذا النوع يشير القرآن اذ يقول (ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا الا ان يخافا الا يقيما حدود الله ، فإن فتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ، تلك حدود الله فلا تعتدوها ، ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون )
اما النوع الآخر فهو الطلاق الذي تستبد به المرأة ، وذلك إذا كانت اشترطت في عقد الزواج أن تكون عصمتها بيدها ، أي أن تملك حق الطلاق ، وقبل زوجها ذلك ، ففي هذه الحالة يكون لها حق الطلاق في نفس الحدود وبنفس القيود المقيدة بها الزوج .

علاج مشكلة الطلاق :
إن ارتفاع نسب الطلاق في السنوات الأخيرة ينذر المسئولين بخطورة هذه المشكلة :
1- توسيع نطاق برامج الرعاية والمساعدات الاجتماعية حتى تخفف الدولة من العبء الملقى على عاتق أرباب الأسرة ، وبذلك تخفي الأسباب المادية والصحية والمباشرة .
2- لا تترك شئون الزواج والطلاق لرغبات الأفراد ، فينبغي أن تنشأ مكاتب لفحص طلبات الراغبين في الزواج أو الطلاق ، وتحول هذه الطلبات لأخصائيين وأخصائيات اجتماعية لدراساتها ، وتقديم تقارير عنها ، تثبت فيها حالة الزواج الاقتصادية والصحة ومركزه الاجتماعي ومبلغ التقارب بين حالته وحالة الزوجة التي يريد الاقتران بها ويجب أن تحاط هذه المكاتب بالسرية التامة حتى لا تكون أسرار الناس عرضة للمهاترات والتشنيع .
3- تحريم عدد الزوجات إلا في أضيق الحدود وفي الظروف الاستثنائية المسببة ، ويجوز للرجل اكثر من زوجتين .
4- إنشاء مكاتب صحية للكشف على الراغبين في الزواج قبل عقده وبذلك تختفي حالات الطلاق للمرض والعقم والشذوذ الجنسي .
5- فرض رسوم باهظة على الطلاق الذي يطلبه الرجل .
6- إعادة النظر في تشريعات الزواج ، ورفع سن الزواج بالنسبة للجنسين إذا ثبت كثير من حالات الطلاق ترجع إلى صغر السن .
7- العناية بالنواحي الترويحية وتنظيم أوقات فراغ الأسرة ومحاولة الارتفاع بمستوياتها الفنية والذوقية لان مثل ذلك يخفف التوتر العائد الذي يؤدي في كثير من حالاته إلى الطلاق .

ا لتوصيات
مما تقدم يتضح ان الآثار السلبية ( النفسية – الاجتماعية ) للطلاق على الاسرة والفرد الكويتي تتطلب منا كأفراد وجهات حكومية وأهلية القيام بخطوات ايجابية من اجل الحد من هذه الظاهرة وعليه نوصى بالآتي :
1- التخطيط لعمل برامج إعلامية ثقافية ودينية وتربوية على جميع وسائل الاعلام ( المرئي – المسموع – المقروءة )
2- الاهتمام بالمناهج الدراسية بحيث تحوي على الواجبات والحقوق للزوج والزوج واعطاء مجال لذلك حتى تتكون لهم فكرة واضحة عن الزواج تساعده على اختيار الزوج او الزوجة السليمة .
3- اعادة النظر في الإجراءات القانونية للطلاق وجعلها اكثر جدية في نظر طلبات الطلاق بحيث تمر بمراحل قد تعيد النظر للزوج أو الزوجة في الاقدام على الطلاق .
4- على الهيئات الدينية التدخل الفعال من خلال قنواتها المختلفة ( مساجد – ندوات – جمعيات دينية ) لافهام الناس الحكمة وراء رخصة الطلاق ، وانه شرع لتفادي الاضرار الزوجية ليكون وسيلة لهدم أسرة من أجل أتفه الاسباب .

الخاتمة :
ان الحديث عن مثل هذا الموضوع ( الطلاق ) لمن الأهمية بمكان حيث أنه قد ازداد بدرجة كبيرة ، وكثير من الرجال او النساء لا يفهمون شيء عن الطلاق لعدم اتباع الشرع والشريعة الإسلامية .
لقد وجدت نفسي اكتب عن هذه الظاهرة التي قد تهدد مجتمعنا فتكلمت عن الطلاق واسبابه وتأثيره على الحياة النفسية وتأثيره على المجتمع مما يقلل من حياة المجتمع وتفكك الأسرة وما عليه من أضرار تأثر على الطرفين والأولاد والأسرة والمجتمع بأثره .
كما تناولنا الحديث عن الاسس العامة في الطلاق في الشريعة والدينات الأخرى
داعين اللله عز وجل أن ينال اعجاب كل من تقع عليه عيناه
والله ولي التوفيق .

االمراجع :
1- الاسرة في الاسلام : د. مصطفى عبدالواحد . مكتبة المبنى . الطبعة الثانية 1972م.
2- الدين والبناء الغابلي . دنبيل محمد توفيق السمالوطي . دار الشروق . جده الطبعة الاولى . 1981م.
3- الاسرة والمجتمع . د على عبدالواحد وافي . الطبعة الثانية دار اجياد . الكتب العربية 1948.
4- دراسات في الاجتماع العائلي . د مصطفى الخشاب . دار النهضة العربية للطباعة والنشر بيروت 1981 م.

 

أ.أمين غير متصل  
قديم 10-29-2007, 03:54 PM   #19
أ.أمين
+قلم دائم الاحتراف+
 

الصورة الرمزية أ.أمين

 

رقم العضوية : 341

تاريخ التسجيل: 12 - 5 - 2005

الإقامة: هناك ،، وسنظل معكم ،،،!!

عدد الردود : 4937

عدد المواضيع : 1262

المجموع : 6,199

المهنة : !!(****) !!

معدل تقييم المستوى: 16
أ.أمين is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

آثار الطلاق ومشكلاته
الطلاق أحد أنماط التفكك الأسرى ،وهو عبارة عن انهيار البناء الأسرى مما يترتب عليه عدم أداء أحد الطرفين الالتزامات الواجبة عليه تجاه الأبناء ،وهو وسيلة يلجأ أليها الطرفين أو كليهما للتهرب من التوترات الناجمة عن فشل الزواج والتي يصعب تفاديها بوسيلة أخرى، وتحرص كافة المجتمعات على تقييده والحد منه ، صيانة لكيان الأسرة وتجنبا لآثاره التي تتمثل في توقف الإشباع الجنسي وفقدان الإحساس بالأمن والصداقة والحب ، وعدم وجود مثل أعلى لدور الكبير على الطفل ، وزيادة الأعباء المادية والاجتماعية على الطرف الذي يقوم برعاية الأبناء ، ويعتبر الأطفال هم أكثر الأطراف تأثرا بحدوث الطلاق حيث ربطت بعضا الدراسات بين الجناح والطلاق مع وجود عوامل أخرى كالفقر وسوء السكن .
أولا : الطلاق :
في الوقت الذي كانت فيه معدلات الطلاق منخفضة ، حيث بلغت (1.3) في الألف في الولايات المتحدة – مثلا في الفترة ما بين ( 1930-1950 ) نجد إن هذه المعدلات قد أخذت في التزايد بحيث بلغت ( 5.1) لكل ألف من السكان وذلك في عام (1978) وإذا ما حاولنا تفسير هذا الارتفاع المتزايد في معدلات الطلاق في الوقت الحاضر على المستوى العالمي نجد أن الزيادة الهائلة في حالات الطلاق ترجع إلى الضغوط القاسية التي يعاني منها نظام الزواج والتي من أبرزها التحول من نمط الأسرة الممتدة إلى نمط الأسرة النووية وظهور مؤسسات خارجية تقوم بالوظائف الأساسية التي تؤديها الأسرة . كما إن هناك عوامل أخرى تتعلق بمرونة الاتجاهات المتعلقة بالطلاق وصياغة القوانين الخاصة به بحيث أصبح الطلاق في ضوئها سهل المنال . ومن العوامل التي ساعدت على زيادة معدلات الطلاق أيضا العدد المتزايد من النساء المتعلمات اللواتي يستطعن توفير حياة مناسبة لأنفسهن بعيدا عن أزواجهن ( عن طريق العمل مثلا ) .
كما أن هناك علاقة بين الدخل والمهنة من ناحية والطلاق من ناحية أخرى . ففي دراسة قام بها " كليفورد كيركباترك " لقياس هذه العلاقة استخلص منها أنه كلما كان مستوي المهنة مرتفعا كان معدل الطلاق منخفضا . فقد وجد أن معدلات الطلاق بيم المهنيين والملاك والمدراء والموظفين الرسميين تحت معدلها الطبيعي بينما ترتفع هذه المعدلات عن الحد الطبيعي بين الخدم والكتبة بوجه عام وتشيع بين العمال على وجه الخصوص .
وفي دراسة أخري مماثلة قام بها " وليم جود " معبرا عن معدلات الطلاق بين الفئات السابقة بأرقام إحصائية اعتبر العدد ( 100 ) الأساس الطبيعي لها وقد رتبها على النحو التالي :
الفئــــــــة %
المهنيون وشبه المهنيين 67.7
الملاك والمدراء والموظفون الرسميون 68.6
الكتبة والبائعون 71.8
الحرفيون ورؤساء العمل 86.6
العمال شبه المهرة 94.5
الخدم ( عمال الخدمات ) 254.7
العمال ماعدا عمال المزارع والمناجم 180.3
وخلص " جود " في النهاية إلى إن معدلات الطلاق ترتفع في الجماعات المهنية الأقل مرتبة بشكل أكبر مما هي في الجماعات المهنية ذات المراتب العالية . وهذا يعني أن خطورة الطلاق في العائلات الأقل دخلا أكبر منها في العائلات الأكثر دخلا .وقد أثارت هذه النتيجة دهشة علماء الاجتماع الذين طالما افترضوا أن الطلاق ويشيع غالبا بين أسر الطبقة الدنيا إذا ما توافرت لديها المورد المالية والمادية المناسبة .
الإسلام والطلاق :
ومما تجدر الإشارة أليه أن الإسلام يعتبر الطلاق حسب الحديث النبوي الشريف " ابغض الحلال عند الله الطلاق " وجعله على نوعين أساسيين هما : الطلاق الرجعي والطلاق البائن . والطلاق الرجعي هو الذي يمكن العودة عنه وعودة الحياة جديدين . أما إذا انقضت فترة العدة دون أن يعود الزوج عن الطلاق يصبح الطلاق بائنا ولا تصلح العودة إلا بعقد ومهر جديدين . يسمح بالطلاق الراجعي مرتين حسب الآية الكريمة " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " .
ورغم الضوابط والتوصيات الدينية فان معدلات الطلاق تتزايد بشكل كبير في كثير من البلدان العربية . ففي الكويت مثلا حيث الإحصاءات المتوفرة نجد أن حالات الطلاق بين الكويتيين قد تزايدات من ( 1494 ) حالة في عام 1980 ألي ( 1827 ) حالة في عام 1984 . وربما يعود ذلك إلى عدم التوافق الفكري أو الاجتماعي أو العائلي أو المادي . كما تزايدات بين الكويتيين من ( 537 ) حالة في عام 1980 إلى ( 721 ) حالة عام 1984 للأسباب ذاتها .
ثانيا : مصير الأبناء :
في دراسة عن الرسوب والتسرب في مدارس التعليم العام بالكويت ( مركز البحوث 1988 ) ثبت انه من بين أسباب الرسوب والتسرب تفكك الأسرة نتيجة الطلاق وتعدد الزوجات ، وذلك في المراحل المختلفة الابتدائية والمتوسطة والثانوية وهذا أمر طبيعي توصلت إليه دراسات أخرى عن آثار الطلاق تتمثل في :
1- تمزق الأبناء عاطفيا والحيرة في الانحياز لأي طرف .
2- استخدام الأطفال كوسيلة للانتقام والإيذاء المتبادل مما يعطي انطباعا قاسيا عن جو العلاقات الأسرية .
3- فقدان الجو المناسب للتحصيل الدراسي وكثرة الرسوب لانعدام الاستقرار .
4- حرمان الأبناء من الرعاية والتنشئة السليمة وارتفاع معدلات الجناح.
5- خشونة في رعاية الأبناء وحياة أسوأ .
 حضانة الأبناء :
توضح الإحصائيات إن حضانة الأبناء تتوزع على ألام بنسبة 87% والزوج واهله بنسبة كثيرا ما تبلغ 13% ويرجع ذلك إلى إن الحضانة من حق ألام بالنسبة للبنت لحين زواجها وللولد لحين بلوغة وفقا لاحكام قانون الأحوال الشخصية الكويتي ، وهذا الوضع يمثل عبئا ثقيلا على ألام في هذه السن المبكرة ويؤثر على فرصتها في زواج بآخر ، كما انه يحرم الأبناء من وجود الأب ويوزع ولاءهم ويمزق عواطفهم .
 التزامات المطلق :
- يؤدي 68% من العينة التزاماتهم نحو الأبناء النفقة أما النسبة الباقية فلا
يؤذن نفقة الأبناء 32%.
- من حيث تقاضي المساعدات من الدولة فإن 72% منهن يتلقون نفقة الأبناء من المطلق و28% منهن لا يحصلن على النفقة . أما للائي لا يتلقين مساعدات من الدولة فإن 56% منهن يحصلن على النفقة و44% لا يحصلن عليها .
- أما عن جنسية المطلق فإن72 من الأزواج الكويتيين يؤدون النفقة بينما 50% من الأزواج غير الكويتيين يؤدون النفقة ومعنى ذلك إن وضع الزوج الكويتي افضل في تأدية النفقة للأبناء وقد يرجع ذلك إلى وجوده بالبلاد في حين يترك غير الكويتي البلاد أو لعوامل أخرى.
- أما من حيث دخل المطلق فيلاحظ انه كلما انخفض الدخل قل الوفاء بالتزامات النفقة والعكس ، يدل على ذلك إن نسبة الذين يؤدون النفقة لمن يقل دخلهم عن 300د.ك 59% فقط ، 500-599د.ك 73% ، 700د.ك فاكثر 80% .

 

أ.أمين غير متصل  
قديم 10-29-2007, 03:55 PM   #20
أ.أمين
+قلم دائم الاحتراف+
 

الصورة الرمزية أ.أمين

 

رقم العضوية : 341

تاريخ التسجيل: 12 - 5 - 2005

الإقامة: هناك ،، وسنظل معكم ،،،!!

عدد الردود : 4937

عدد المواضيع : 1262

المجموع : 6,199

المهنة : !!(****) !!

معدل تقييم المستوى: 16
أ.أمين is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

دور الجامعة في تنمية المجتمع

المقدمة :
تسعى جميع الدول المتقدمة منها والنامية نحو تحقيق أهدافها التنموية التي تتمثل في توفير معدلات مناسبة للنمو الاقتصادي ، وتقديم خدمات أفضل من النواحي الصحية والتعليمية والثقافية ، ولا يتأتى ذلك الا اذا تضافرت الجهود نحو تحقيق هذه الأهداف .
وتلعب الجامعات دورا هاما في تحريك عملية التنمية ، وذلك لان الجامعات هي من ارفع المؤسسات التعليمية التي يناط بها توفير ما يحتاجه المجتمع وعمليات التنمية فيه – من متخصصين في مختلف مجالات التنمية كما أنها تمثل المراكز الأساسية للبحوث العلمية والتطبيقية التي بدونها يصعب إحداث أي تقدم اقتصادي أو اجتماعي حقيقي ، اضافة الى ذلك فإن الجامعات تسهم في التنمية الشاملة بما تقدمه لمجتمعاتها من إمكانات وخبرات للتعليم والتدريب المستمر .
والتعليم العالي او الجامعات تتحمل مسئولية فريدة تجاه الخدمة العامة في المجتمع فعليه التزاماً بأن يوسع من نطاق المشاركة العلمية وما يوفره من مجالات بحيث لا تقتصر على طلبته وكلياته والتعليم العالي بحكم اهتماماته الذاتية يحرص على أن يوفر الأساليب التي تعد بمثابة مختبرات من خلاله يتم اختبار الاتجاهات الفكرية المعاصرة ويمكننا القول أن التعليم العالي ملزم بأن يسدد للمجتمع ما يحمله له من دين يتمثل فيما يقدمه من مساعدات مادية .

الجامعة والمجتمع :
الجامعة مؤسسة اجتماعية أنشأها المجتمع لخدمة بعض أغراضه باعتبارها مؤسسة اجتماعية تؤثر في المجتمع من خلال ما تقوم به من وظائف ومهما ، كما أنها تتأثر بما يحيط بها من مناخات تفوضها أوضاع المجتمع أو حركته ، هذه الصلة الوثيقة بين الجامعة والمجتمع تفرض على الجامعة أن تحدث دائما في بنيتها ووظائفها وبرامجها وبحوثها تغيرات تتناسب مع التغيرات التي تحدث في المجتمع المحيط به ، وكما كانت الجامعة اكثر التحاماً بمجتمعها ، كما أكثر قدرة على تحقيق وظائفها والاستجابة الى مطالب المجتمع منها ، وهذه العلاقة تفرض على التعليم الجامعي أن يكون وثيق الصلة بحياة الناس ، ومشكلاتهم وحاجاتهم ، وآمالهم ، بحيث يصبح الهدف الأول للتعليم الجامعي تطوير المجتمع والنهوض به إلى أفضل المستويات التقنية والاقتصادية والصحية والاجتماعية والثقافية ، ومن أهم التطورات التي أصابت المجتمعات المعاصرة ومنها المجتمعات الخليجية ، لنقف على نوع العلاقة التي يجب أن تقيمها الجامعات بمجتمعاتها :
1- النمو المعرفي :
لعل من أهم التغيرات التي أصابت المجتمعات الحديثة ذلك النمو الرهيب في معدلات المعرفة أو ما يعرف باسم الثورة المعرفية والانفجار المعرفي ، هذا التطور المعرفي المذهل والذي ساعده التقدم الذي حدث في أساليب وأدوات الحصول على المعرفة وتخزينها واسترجاعها وتحليلها ، كانت له آثاره الخطيرة على المجتمعات وعلى الجامعة فعلى قدر المعرفة المتوافرة لدى المجتمعات تحددت درجة التقدم الاجتماعي ومكوناته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وعلى قدر ما يتوفر للجامعة ومجتمعها من معارف صارت قوة الجامعة وكفاءة أعضاء هيئة التدريس فيها ومستوى طلابها ، ومن ثم صارت المعرفة هاجس الجامعة ومحور اهتمامها ليس فقط من باب حفظها أو نشرها ، ولكن من منطلق رئيسي لها إضافة إلى ذلك فلم تعد الجامعة هي المصدر الوحيد للمعرفة ، وانما قامت بجانبها مؤسسات أخرى مثل مراكز البحوث ، ومؤسسات الإنتاج والخدمات وكان يجب على الجامعات ان توثق علاقتها مع مصادر المعرفة الأخرى من مراكز بحوث علمية أو تطبيقية أو مؤسسات الإنتاج أو الخدمات حتى تبقى على علاقة وثيقة مع المجتمع .
2- التقدم التقني :
أدى التقدم العلمي والمعرفي ، وخاصة في مجالات العلوم الطبيعية والرياضيات وتطبيقه هذا التقدم في ميادين الحياة المختلفة الى تطورات تقنية حافلة ،و صارت المخترعات التكنولوجية تنمو بمعدلات متنامية .
هذا التقدم التقني للمجتمعات فرض على الجامعات توجهات معينة فلم يعد هناك مجال لان تعزل الجامعة نفسها عن هذا التقدم والتطور ، فقد أصبح من بعض مسئوليات الجامعة النهوض بمجتمعاتها والدخول بها الى عصر التقنية وملاحقة التطور التكنولوجي والمساهمة فيه أيضا ، وتمثلت هذه المسئولية في إعداد اجيال قادرة على التعامل مع التكنولوجيا المتقدمة ، ومتابعتها والإسهام فيها ، كما تمثلت في ضرورة تطوير برامجها التعليمية والاهتمام بتدريب المتخصصين ومؤسسات الانتاج هي المستهلك لما تنتجه الجامعات من كوادر علمية وتطبيقية وضعف هذه الصلة يضعف من قدرة الجامعات على الاستجابة لمطالب التقدم التقني ، إضاة الى ذلك فإن المؤسسات الانتاجية ذاتها صارت منتجة للبحوث العلمية والتقنية وتخلف الجامعات عن أحكام قنوات الاتصال مع مؤسسات الانتاج بحجبها عن مواصلة تقدمها العلمي والبحثي ، فإن استجابة الجامعة لمسئولياتها الاجتماعية لمقابلة متطلبات التقدم التقني يعني ما يلي :
أ‌- استيعابها المستمر للمستويات العلمية والتكنولوجية .
ب‌- تطوير البرامج والمناهج التعليمية في ضوء المستويات في مختلف قطاعات الانتاج .
ت‌- التعرف على احتياجات المجتمع من العاملين في مختلف قطاعات الانتاج .
ث‌- إعداد القوى العاملة البشرية علميا وفنيا واداريا واجتماعيا في ضوء متطلبات التكنولوجية .
3- التنمية :
تستهدف التنمية بوجه عام توفير جميع المتطلبات المادية والمعنوية لرفع مستوى معيشة الفرد ، وتطوير المجتمع ، وقد أدركت المجتمعات والدول جميعاً الدور الذي يمكن أن تلعبه مؤسسات التعليم العالي في التنمية ، فأخذت تبذل الجهد لربط سياسات التعليم بسياسات التنمية ، وذلك ما دعا البعض الى القول بأن من أسباب عدم نجاح الخطط التنموية في البلاد العربية غياب دور التعليم العالي في هذه الخطط ، وانعزال مؤسسات التعليم العالي خلف أسوارها تبحث عن أمور لا تمت للمجتمع واحتياجاته ومشكلاته بصلة .
إن التنمية بمعني توليد القدرة على الانتاج في المجتمع والاستمرار في تطويره تتطلب من الجامعات أن تعطي اهتماما خاصا بأعداد متخصصين في المجالات العلمية والصناعية والزراعية والإنتاجية بوجه عام ممن يمتلكون المهارات والمعارف اللازمة على مستوى التخطيط والتنفيذ كما تتطلب منها أيضا ان تعطي اهتماما خاصا ببرامج البحوث العلمية والتطبيقية ، أن التعليم العالي الي يرفع مسيرة التنمية ويسهم في تحقيق أهدافها يجب أن يتصف بمواصفات معينة ، واذا لم تراع الجامعات العلاقة الجوهرية بين التعليم العالي والتنمية ، فقد يصبح التعليم عبئاً على التنمية وعائقاً لها ، فغياب هذه العلاقة قد يؤدي الى مشكلات اجتماعية كبيرة كبطالة المتعلمين واستيراد العمالة المتخصصة الماهرة ، انخفاض مستوى الانتاج وظهور مشكلات اقتصادية واجتماعية تؤثر على مسار عملية التنمية وتحول دون تحقيق أهدافها .
وأن تحقيق أهداف التنمية يتطلب من الجامعات القيام بعدد من الوظائف والمهام يمكن تحديدها فيما يلي :
أ‌- أن تحرص الجامعات على تنمية البحث العلمي والتطبيقي ، وأن تربط البحث بواقع العمل في مشكلاتها ، مثلها أن تدرس مشكلات الصناعة والزراعة على الطبيعة أو تدريس معوقات العمل في الأجهزة المختلفة وأن يكون البحث قائما على الأسس العلمية والمناهج والاميبريقية التجريبية .
ب‌- أن تحرص على إعداد الاطر والكفاءات البشرية التي يحتاجها المجتمع في مختلف النشاطات الاقتصادية والاجتماعية وتزويدها بأحداث المعارف والخبرات وينمي قدراتها على اكتساب المعارف والخبرات المتجددة .
ت‌- أن تحرص على تنمية المعرفة وتقديمها لتزويد المجتمع بالمعلومات والمعارف والتقنيات الجديدة .
ث‌- أن تنفتح الجامعات باستمرار على قضايا التنمية في المجتمع وتتصدى لمشكلاته ، وأن تنطلق في عملها من احتياجاته ومطالبه وأن تسهم في حل مشكلاته بتقديم الحلو العلمية بما يجعل الجامعات شريكاً في أساسيا في التنمية .
ج‌- أن تعمل الجامعات على ربط مناهج التعليم والتدريب باحتياجات البيئة فيدرس طلاب الطب الامراض المتوطنة ، وأمراض الريف ويدرس طلاب الزراعة مشكلات الزراعة المحلية والثروة الحيوانية ويعايشون الفلاحين في حقولهم وينطبق نفس الشيء على طلاب الهندسة والإدارة وغيرهما وبذلك يتحقق لقاء النظري بالعملي والخبرة بالعلم .
ح‌- أن تربط الجامعات نفسها ربطا وثيقا بمؤسسات المجتمع الأخرى وخاصة مؤسسات الانتاج ، وان تتفاعل معها أخذا وعطاءً بحيث تسهم الجامعات في حل مشكلات التنمية ن وتكون هذه المؤسسات بمثابة حقل عمل لنشاط الجامعات ومصدر للمعارف والخبرات ومنبعاً تستقى منه الجامعات القضايا ومشكلات بحوثها .
وبعد هذا يمكننا القول أن الجامعة لكي تكون مشاركاً أساسياً في تنمية المجتمع وتقدمه يجب أن تكون لصيقة بالمجتمع ، قادرة على تحسين احتياجاته والاستجابة لمتطلباته وأن تقيم جسورا بينهما وما تقدمه من برامج وما تقوم به من بحوث وبين المؤسسات الاجتماعية الأخرى وعلى رأسها مؤسسات الانتاج .
وبدورنا نطرح سؤالاً ...وهو ..
ما دور الجامعة أو التعليم العالي في تنمية المجتمع ؟
وسوف نجيب عن هذا السؤال من خلال تطرقنا لدور الجامعات الخليجية في التنمية .
نبدأ فنقول :
أن نشأة الجامعات في منطقة الخليج العربي وانتشارها كان تعبيرا عن أهمية الجامعة في التنمية وعلى اعتبار إنها المدخل الحقيقي للتنمية والتقدم وأن معايير الجودة في العمل في القطاعات الاجتماعية المختلفة تحددها خصائص الأفراد وقدراتهم التي تنتج في عملية التعليم والتعلم ، ومن ثم فقد أولت هذه الدول عناية خاصة بمختلف أنواع التعليم ومراحله ومؤسساته وقد نالت الجامعات نصيبا كبيرا من هذا الاهتمام ، فتم إنشاء الجامعات في مختلف دول الخليج وتعددت مؤسساتها وتخصصاتها وتوسعت في القبول فمنحت فرصة التعليم فيها لكل من اجتاز المستويات التعليمية المؤهلة لها ورصدت لها ،ورصدت لها الموال الكافية فصارت جامعات المنطقة ذات أهمية كبرى .
إلا انه لوحظ أن العائد الإنتاجي من التعليم الجامعي في دول الخليج العربي لا يتكافأ مع ما تحمله الدول الخليجية من نفقات باهظة كما لا يتكافأ مع ما توقعته مجتمعات هذه الدول من مساهمات من جامعاتها في حل مشكلاتها وتنمية مواردها ان ضعف العائد الإنتاجي من التعليم الجامعي يرجع الى عدد كبير من الأسباب منها ما يرتبط مباشرة بالجامعات من حيث برامجها وسياسات القبول فيها واهتمامها بالتعليم والبحث ومنها ما يرتبط بطبيعة التنمية ومنها ما يرتبط بعلاقة الجامعة بمجتمعها :
وسوف أوجز أهم الأسباب لضعف العائد الإنتاجي في دول الخليج :
1- إقبال المتعلمين للالتحاق بالدراسات النظرية والإنسانية لسهولة دراستها .
2- اهتمام الجامعات بعملية الإعداد والتدريس ، فقد أعطت الجامعات الأولوية في استراتيجية العمل فيها الى تخريج كوادر وأطر بشرية للعمل في القطاعات المختلفة وخاصة النشاط الحكومي من مدرسين وإداريين ومتخصصين في المجالات الإنسانية .
3- اهتمت الجامعات الخليجية بالبحوث الأساسية داخل جدران مختبراتها أو مراكز البحوث فيها وهي في انشغالها بهذا الأمر لم تجد حاجة كبيرة للاتصال بمؤسسات المجتمع الإنتاجية أو الخدمية ذلك أن البحوث الأساسية يمكن أجراؤها في الجامعات إما البحوث التطبيقية فلا يمكن أن تجرى إلا في مواقع العمل .
وقد أدى ذلك الى فصل عميق من التعليم الجامعي والبحث التطبيقي أثر بدوره في درجة المساهمة الجامعة في التنمية والتقدم اعلمي .
4- إن الجامعات الخليجية في اهتمامها بالبحث العلمي الأساسي أو التطبيقي قد اهتمت بالدرجة الأولى بتوفير الجانب المؤسسي في إطاره التنظيمي وامداده بالكوادر المتخصصة ولم تهتم بالدرجة الكافية بتوفير الامكانات الأساسية ويعبر عن ذلك النسب المتدنية لحجم الأنفاق .
والآن نستطيع إلقاء الضوء على طبيعة التنمية في الدول الخليجية :
ذكرت المصادر العلمية ما يلي :
إن لمسيرة التنمية في دول الخليج أثر في ضعف العائد الإنتاجي للجامعات الخليجية وخاصة في قطاعه الصناعة فقد كان النمط المتفق عليه في التنمية هو إقامة مشروعات صناعية كبيرة ومتطورة تعتمد على استيراد أحدث المعدات والآلات التكنولوجية والاستعانة بالخبرات الأجنبية في تدريب المواطنين ، وقد كان لهذه الطبيعة الخاصة بعملية التنمية في المجتمعات الخليجية أثرها في مدى مساهمة الجامعات في إحداث التنمية فهي لم تسطع أن تلاحق المستوى شديد التقدم لبعض التكنولوجيات المتقدمة مما جعلها تتخلف عن مهمتها في المساهمة التنمية وخاصة في مجال الصناعة .

 

أ.أمين غير متصل  
قديم 10-29-2007, 03:56 PM   #21
أ.أمين
+قلم دائم الاحتراف+
 

الصورة الرمزية أ.أمين

 

رقم العضوية : 341

تاريخ التسجيل: 12 - 5 - 2005

الإقامة: هناك ،، وسنظل معكم ،،،!!

عدد الردود : 4937

عدد المواضيع : 1262

المجموع : 6,199

المهنة : !!(****) !!

معدل تقييم المستوى: 16
أ.أمين is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

العولمة

العولمة :
هي بداية نشوء ثقافة عالمية بغض النظر عن جذور تلك الثقافة التي يفرضها المشاركون في العملية على من لا يشارك أو ليست لديه القدرة على المشاركة .
فقـــد تكون هذه الجذور الثقافية أوربية أو أمريكية أو مزيج من هذه ، وتلك .
ولكن ...... القضية لا تكمن في أصل الثقافة الجديدة بقدر ما تكمن في قدراتها على الاختراق والتأثير بفعل مكوناتها الذاتية وجاذبيتها الخاصة ابتداء مثل هذا الفرض ليس فرضا مباشرا أو قسرا ملموسا كما في الحالة الاستعمارية مثلا ، بقدر ما هو فرض نتيجة عدم قدرة الثقافات القديمة على منافسة الثقافة الجديدة ، بغض النظر عن الحكم الأخلاقي أو الموقف الوجداني من تلك الثقافة ويرى بعض الباحثين أن هناك أربع عمليات أساسية للعولمة وهي على التوالي :
*- المنافسة بين القوى العظمة .
*- الابتكار التقني ( التكنولوجي )
*- انتشار عولمة الإنتاج والتبادل .
*- التحديث .
وهناك أوصاف عامة للعولمة قد لا تغني في التحليل الدقيق لمكوناتها ، وأن كانت تعطى فكره مبنية على هذه العملية التاريخية من ذلك مثلا ما يذهب إليه بعض الباحثين من ان العولمة تصف وتعرف مجموعة العمليات التي تغطي أغلب الكوكب أو التي تشيع على مستوى العالم ، ومن هنا فالعولمة لها بعد مكاني لان السياسة والانشطة الاجتماعية الأخرى تتضمن تعميقا في مستوى التفاعل والاعتماد المتبادل بين الدول والمجتمعات والتي تشكل المجتمع العالمي ، وهكذا فالإضافة الى بعد الامتداد إلى كل أنحاء العالم يضاف لها بعد تعمق العمليات الكونية ، ونستطيع في مجال تعريف العولمة بطريقة تحليلية أن نتأمل محاولة نظرية لافتة قام بها ( جيمس روزناو ) أحد ابرز علماء السياسة الأمريكيين (( وإن كان يبدو مبكرا وضع تعريف كامل وجاهز يلائم التنوع الضخم لهذه الظواهر المتعددة ، فعلى سبيل المثال ، يقيم مفهوم العوملة علاقة بين مستويات متعددة للتحليل ، الاقتصاد والسياسة ، الثقافة ، الأيديولوجيا ، وتشمل إعادة تنظيم الإنتاج ، وتداخل الصناعات عبر الحدود و انتشار أسواق التمويل وتماثل السلع الاستهلاكية لمختلف الدول ونتائج الصراع بين المجموعات المهاجرة والمجموعات المقيمة ويعقب قائلا : في ظل ذلك كله ، فإن مهمة إيجاد صيغة مفردة تصف كل هذه الأنشطة تبدو عملية صعبة ، وحتى لو تم تطوير هذا المفهوم ، فمن المشكوك فيه أن يتم قبلوه واستعماله بشكل واسع )).
( المستقبل العربي ، العرب والعولمة ( ملف ) في مفهوم العولمة / السيد يس ) .
وإذا أردنا ان نقترب من صياغة تعريف شامل للعولمة ، فلا بد من أن نضع في الاعتبار ثلاثة عمليات تكشف عن جوهرها :
العملية الاولى : تتعلق بانتشار المعلومات بحيث تصبح مشاعه لدى جميع الناس .
العملية الثانية : تتعلق بتذويب الحدود بين الدول .
العملية الثالثة : هي زيادة معدلات التشابة بين الجماعات والمجتمعات والمؤسسات وكل هذه العمليات قد تؤدي الى نتائج سلبية بالنسبة الى بعض المجتمعات والى نتائج إيجابية بالنسبة الى بعضهما الآخر .
وأيا كان الأمر ، فيمكن أن جوهر عملية العولمة يتمثل في سهولة حركة الناس والمعلومات والسلع بين الدول على النطاق الكويتي .
والمواد والنشاطات التي تنتشر عبر الحدود يمكن – كما يقرر – روزنا وتقسيمها الى فئات ست بضائع وخدمات ، وافراد افكار ومعلومات نقود ومؤسسات اشكال من السلوك والتطبيقات .
وغني عن البيان أن اكثر الاشياء تعنينا من بين كل هذه هي البضائع والخدمات في ضوء ذلك كله يمكن إثارة سؤال ، كيف تحدث العولمة ...؟
وبعبارة أخرى بأي الطرق أو من خلال أي قنوات يتم انتشار السلع والخدمات والافراد والافكار والمعلومات والنقود والرموز والاتجاهات واشكال السلوك عبر الحدود ؟.
وفي رأي روزناو تتم عملية الانتشار من خلال اربع طرق متداخلة ومترابطة :
1) من خلال التفاعل الحواري الثنائي الاتجاه من خلال الطبقة المتوسطة .
2) الاتصال المونولوجي احادي الاتجاه من خلال الطبقة المتوسطة .
3) من خلال المنافسة والمحاكاة .
4) من خلال تماثل المؤسسات .
غير ان ذلك لا يعني أن عملية العولمة تسير على النطاق القومي بغير مقاومة فهناك صراع مستمر بين العولمة والمحلية ، فالعولمة تقلل من أهمية الحدود بينما تؤكد على الخطوط الفاصلة بين الحدود .
العولمة تعنى توسيع الحدود ، في حين ان المحلية تعني تعميق الحدود ، وفي المجال الثقافي والاجتماعي ، العولمة تعنى انتقالا للافكار والمبادئ وغيرها بينما المحلية قد تميل في بعض الأحيان الى منع انتقال الأفكار والمبادئ.
وهناك تعريف آخر للعولمة عند أحد المفكرين العرب وهو صادق العظم ، حيث ان العولمة برأيه هي وصول نمط الانتاج الرأسمالي عند منتصف هذا القرن تقريبا الى نقطة الانتقال من عالمية دائرة التبادل والتوزيع والسوق والتجارة والتداول ، الى عالمية دائرة الانتاج واعادة الانتاج ذاتها أي ظاهرة العولمة التي نشهدها هي بداية عولمة الانتاج والرأسمالي الانتاجي وقوى الانتاج الرأسمالي ، وبالتالي علاقات الانتاج الرأسمالي ايضا ونشرها في كل مكان مناسب وملائم خارج مجتمعات المركز الاصلي ودوله .
العولمة بهذا المعنى هي رسمله العالم على مستوى العمق بعد ان كانت رسملته على مستوى النمط ومظاهره .
وينتهي العظم الى صياغه تعريف عام للعولمة بكونها (( هي حقبة التحول الرأسمالي العميق للانسانية جمعاء في ظل هيمنة دول المركز وبقيادتها وتحت سيطرتها وفي ظل سيادة نظام عالمي للتبادل غير المتكافئ .
( المستقبل العربي – العرب والعولمة – في مفهوم العولمة السيد يس).
التجليات المختلفة للعولمة :
للعولمة تجليات متعددة ، اقتصادية وسياسية وثقافية واتصالية التجليات الاقتصادية تظهر أساسا في نمو وتعمق الاعتماد المتبادل بين الدول والاقتصاديات القومية وفي الأسواق المالية وفي تعمق المبادلات التجارية في إطار نزعت عنه قواعد الحماية التجارية بحكم ما نتج من أخر دورة للغات ، وإنشاء منظمة التجارة العالمية .
وهذه التجليات الاقتصادية تبرز بوجه خاص من خلال عمل التكتلات الاقتصادية العالمية ونشاط الشركات الدولية النشاط ، والمؤسسات الدولية الاقتصادية كالبنك الدولي وغيره .
وتثار الى التجليات الاقتصادية للعولمة (( مشكلة أزمة الدول القومية )) وتأثير العولمة في مفهوم وتطبيقات ( فكرة السيادة الوطنية ) من ناحية أخرى تثور المناقشة حول دور الدولة في ظل العولمة الاقتصادية من ناحية تأكيده أو تغيير صورته بالإضافة الى أسئلة شتى حول صلاحية نظام حرية السوق ليكون أساسا للتنمية في مختلف بلاد العالم والمخاطر التي يمكن ان تنجم من التنمية الوحيدة وهناك تجليات سياسية للعولمة من أبرزها سقوط الشمولية والسلطوية والنزوع الى الديمقراطية والتعددية السياسية واحترام حقوق الانسان وفي هذا الصدد تثار عدة اسئلة .
هل هناك نظرية وحيدة للديمقراطية هي الديمقراطية الغربية أم أن هناك صيغات أخرى تتأثر بالخصوصية السياسية والثقافية للمجتمعات في العالم ؟
وهل هناك إجماع على احترام مواثيق الانسان أم ان هناك نزعه لدى بعض الدول الدفع بالخصوصية الثقافية لمنع تطبيق مواثيق الانسان العالمية ؟
بالإضافة إلي ان هناك مشكلة ازدواجية المعايير في تطبيق قواعد حقوق الانسان ، وذلك بسبب الهيمنة الامريكية على الامم المتحدة ومجلس الامن والاستخدام المعيب لفكرة التدخل من مثل موقفها من القضية الفلسطينية ومن ناحية اخرى هناك تجليات ثقافية للعولمة ، والمشكلة المطروحة هي الاتجاه الى صياغة ثقافة عالمية ، لها قيمتها ومعاييرها والغرض منها ضبط سلوك الدول والشعوب .
وأخيرا هناك عولمة اتصاليه تبرز اكثر ما تبرز من خلال البث التليفزيوني عن طريق الاقمار الصناعية وبصورة أكثر عمقا من خلال شبكة الانترنت التي تربط البشر في كل أنحاء المعمورة ، وتدور حول الانترنت اسئلة كثيرة ولكن من المؤكد ان نشأتها وذيوعها وانتشارها ستؤدى الى اكبر ثورة معرفية في تاريخ الانسان .
الثقافة :
هي ذلك المركب المتجانس من الذكريات والتصورات والقيم والرموز والتعبيرات والإبداعات والتطلعات التي تحتفظ لجماعة بشرية تشكل امة او ما في معناها ، بهويتها الحضارية في إطار ما تعرفه من تطورات بفعل ديناميتها الداخلية وقابليتها للتواصل والأخذ والعطاء ، وبعبارة أخرى إن الثقافة هي : المعبر الأصيل عن الخصوصية التاريخية لامة من الأمم عن نظرة هذه الأمة الى الكون والحياة والموت والإنسان ومهامه وقدراته وحدوده وما ينبغي أن يعمل ومالا ينبغي ان يعمل .
وتلزم عن هذا التعريف لزوما ضروريا النتيجة التالية وهي انه ليست هناك ثقافة عالمية واحدة وليست من المحتمل أن توجد في يوم من الأيام وإنما وجدت وتوجد وستوجد ثقافات متعددة متنوعة تعمل كل منها بصورة تلقائية أو بتدخل إرادي من أهلها على الحفاظ على كيانها ومقوماتها الخاصة .
من هذه الثقافات ما يميل الى الانغلاق والانكماش ومنها ما يسعى الى الانتشار والتوسع ومنها ما ينعزل حينا وينشر حينا آخر .
وهناك رأي آخر يرى أن الثقافة قابلة للنقص حتى تتلاشى مع تغيرات العصر .
هذا الرأي يلغي الخصوصية الثقافية ويطالب بالاندماج والذوبان مع العالم في ثقافة واحدة تفرضها القوة السيطرة على تلك الثقافة العالمية .
قبول العولمة ورفضها :هناك رأيان في العولمة ، رأي يرى أن تندمج في العولمة وتذوب فيها دون اعتبار لثقافتها وهويتنا الثقافية وبالتالي تصبح تبعا لثقافة مفروضة علينا شعارهم في الانتفاح على العصر والحداثة والنظام العالمي الجديد الذي يجب أن ننخرط فيه .
أصحاب هذا الموقف الداعي الى الاغتراب والارتماء في احضان العولمة والاندماج فيها ويحاولون فرض ثقافة تنطلق من الفراغ أي من اللاهوية وبالتالي فهي لا تسطيع ان تبني هوية ولا كيانا .
ويتحجج أصحاب هذا الموقف بأنه لا فائدة في المقارنة ولا في الالتجاء الى التراث بل يجب الانخراط في العولمة من دون تردد ومن دون حدود لانها ظاهرة حضارة عالمية لا يمكن الوقوف ضدها ولا تحقيق التقدم التقدم خارجها .
إن الامر يتعلق بقطار يجب ان نركبه وهو ماض في طريقه بنا أو من دوننا .
اما الموقف الاخر من العولمة فهو الموقف الرافض لها وهذا الموقف الرافض رفضا مطلقا للعولمة وسلاحة الانغلاق الكلي لا يمكن أن يرفض العولمة دون ان يضع حلولا لمواجهتها والحد من خطرها على ثقافتها .
إن الحل برأي يكمن في الاعتزاز بثقافتنا وهويتنا العربية والاسلامية حتى نستطيع مواجهة هذا السيل الجارف .
لا يمكن ان نواجه العولمة ونحن نقف من ثقافتنا موقف التصغير أمام هذه العولمة التي يحاولون فرضها علينا .
يجب ان نعيد النظر في مناهجنا وفي وسائل اعلامنا خصوصا ان المتأثر بهذا هم النشء أي جيل المستقبل والذي يجب ان نعده معتزا بثقافتة وهويته قادرا على مواجهة ثقافات مغايرة دون أن تأثر في ثوابتنا الثقافية .
لذا من المهم ان تكون وسائل الاعلام معبرة عن ثقافتنا وليس كما يحدث الآن من تكريس للثقافة الغربية والدعوة لها بما تحمله من الكثير من مظاهر الفساد والانحلال الاخلاقي من مخدرات وعنف وغيره .
يجب ان تحمل وسائل الاعلام رسالة هدفها تربية نشء سليم وليس المساهمة في تحطيم هذا النشء بالتبعية الإعلامية .
كما أن مناهجنا العلمية يجب ان تتطور في طرق تدريسها وتبتعد عن الطرق التقليدية في التدريس التي تجعل النشء عبارة عن وعاء يتم تعليبه بتلك المعلومات والمعارف دون ان يكون لديه القدرة على النقد ومناقشة الآراء المختلفة وتنمية روح الابداع والابتكار .
أي ان مواجهتنا للعولمة يجب أن تتم من خلال انشاء جيل قادر على فهم واقعه وثقافته وقادر على الاعتزاز بثقافته دون الذوبان في هذا السيل الجارف الذي سيجرف العالم كله دون استثناء .

 

أ.أمين غير متصل  
قديم 10-29-2007, 03:57 PM   #22
أ.أمين
+قلم دائم الاحتراف+
 

الصورة الرمزية أ.أمين

 

رقم العضوية : 341

تاريخ التسجيل: 12 - 5 - 2005

الإقامة: هناك ،، وسنظل معكم ،،،!!

عدد الردود : 4937

عدد المواضيع : 1262

المجموع : 6,199

المهنة : !!(****) !!

معدل تقييم المستوى: 16
أ.أمين is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

الدولة العثمانية

المقدمة
عندما توفى أرطغرل تولى عثمان الأول مكانة بموافقة علاء الدين السلجوقي وسار عثمان على هدى أبيه في مساعدة السلجوقيين وتأييدهم في حروبهم ، فزاد علاء الدين في إكرامه ومنحه نوعاً من الاستقلال ، وأقطعه كافة الأراضي والقلاع التي فتحها وأجاز لهو ضرب العملة باسمة ، وذكر أسمه في خطبة الجمعة ، ومنحه لقب بيك .
وهكذا أقترب عثمان من الاستقلال التام ، وصار زعيم أمارة من أهم الإمارات ، واستمر في التوسع حتى استولى من دولة الروم الشرقية على مدينة قرة حصار ، التي جعلها عاصمة له .
وأنتهز عثمان فرصة أنشغال المغول بحروبهم مع سلاجقة قونية ، فسار في فتوحاته ووسع مملكته .
وبعد وفاة عثمان الأول جاء أبنه أو خان سنة ( 1326هــ ، 1908م ) وأستولى على عدة مدن ، وتم تكوين أول فرقة من طوائف الإنكشارية ( العسكر الجديد ) .
عصر القوة للدولة العثمانية
تعاقب السلاطين العثمانيون حتى تولى مراد الثاني ، الذي وضع قواعد الأمن والإصلاح ، ثم أتجه لمواصلة الفتوحات حتى مات سنه ( 855هــ ، 1451م ) وتولى مكانه أبنه محمد الفاتح أو محمد الثاني ، وأخذ يخضع الثوار في آسيا الصغر .
وهاجم العثمانيون القسطنطينية سنه ( 857هــ ، 1453م ) حتى تم لهم النصر .
وبفتح القسطنطينية انمحت البقية الباقية من بيزنطة ، وأصبحت القسطنطينية تسمي أسطمبول أو دار السعادة ، وصارت عاصمة للإمبراطورية العثمانية حتى نقل آتاتورك العاصمة إلى أنقره سنه ( 1342هــ ، 1923م ) .
وبفتح القسطنطينية أصبحت الدولة العثمانية من الدول الإسلامية العظيمة .
أستمر العثمانيون يسيرون بنجاح في فتوحاتهم في أوروبا ، ففتحوا بلاد العرب وشبه جزيرة المورة وبلاد البانيا إلى حدود البندقية وحاول محمد الفاتح أن يفتح إيطاليا ولكنه أنصرف عن ذلك بمشاغله الكثيرة وقتها .

ضم البلاد العربية والإسلامية
كانت الدولة المملوكية في مصر وسوريا قد أصيبت بانهيار اقتصادي في نهاية القرن الخامس عشر الميلادي عندما أكتشف البرتغاليون طريق رأس الرجاء الصالح ، فارتبطت تجارة آروبا بالهند دون المرود بالمواني المصرية والعربية ، في ضوء هذه الأحداث قامت معركة بين المماليك والعثمانيين .


خصائص الحياة الفكرية في الوطن العربي أثناء العصر العثماني


ويهمنا أن نسجل هنا أن جمود الحياة الفكرية وركود الحياة العباسية لا يرجع إلى تناقص عدد المدارس المدارسين ونقص في الاوقات المحبوسة على هذه المؤسسات العلمية ، لكن يرجع إلى ضعف المستوى العلمي نفسه. فاركود كان مخيماَ على الحياة العقلية والعلمية ، ولما جاء الفتح العثماني لم يحرك الاجواء العلمية الساكنة ، ولم يولد لدى طوائف المتعلمين ردود فعل انتاجية خصبة . وليس الذنب ذنب العثمانيين وحدهم ، فهم لم يقفوا في وجه العلم والتعليم ، ولم يحولوا دون الابتكار والتأليف ، بل تركوا الحياة العلمية في الاقطار العربية تسير في مجراها القديم المألوف ، فأبقوا المدارس وأوقافها ، وفتحوا مدارس جديدة لرفع المستوى العلمي والديني .
ولذلك نقوم أن الاحتلال العثماني لم يكن وحده المسؤول عن ضعف الحياة العقلية ، وانما النزعة النقلية والمحافظة ، وفقدان روح الابتكار والخلق هما السبب في ضعف المستوى العلمي والعقلي . ومن مظاهر هذا الضعف انتشار الطرق الصوفية وزحفها على الحياة العقلية والاجتماعية . حتى تحولت أفكار المتصوف من السمو الفلسفي الروحي إلى طقوس الدراويش وكرامات الاولياء ، وأصبح الناس يعتقدون بالشعوذة والخرافات . وغدا كل أبله ولياً صالحاً ، وكل مجذوب شيخاً تلتمس بركاته ، وعمل الشيوخ الأحجبة والتعاويذ ، وانحط مستواهم الفكري إلى مستوى العامة .
ومن مظاهر ضعف الحياة العلمية أيضاً التركيز بصفة مطلقة على العلوم النقلية ( الدينية ) دون العلوم العقلية ( الدنيوية ) . والحق أن العثمانيين عملوا على مساندة هذا الوضع تدعيماً للإسلام والسنة خاصة وتقويتها ، ومحاربة التيارات الشعبية ، وكانت النتيجة اهمالا كاملا للعلوم العقلية ، ومنها التاريخ ، فجمدت القرح وانحطت الآداب عموماً ، وندر نبوغ العلماء المفكرين أو المستنبطين فيها .
وأكثر ما كتب في هذا العصر العثماني ، انما هو من قبيل الشروخ والحواشي والتعاليق ، وشرح الشروح ونحوها .
ولكن هذا الانحطاط في الحياة الفكرية العربية لا يعني قلة الانتاج وتوقف حركة التأليف التاريخي بقدر ما يعني انحطاط أسلوب الكتابة الذي تردى حنى أوشك أن يصبح عامياً ، كما في تغريبة بني هلال . وبرغم كثرة المؤلفات والمصنفات في العصر العثماني ، فانها كانت تتصف عموماً بقلة الأصالة والابتكار وضحالة الافكار ، وانعدام التنسيق والارتباط بين أقسامها ، بحيث أنها كانت أشبه بالكشكول الذي يحتوى كل شئ . ومعظم ما ألف وكتب كان – كما ذكرنا – من قبيل الشروح الهاشمية والتعاليق التي لا تأتي بجديد . بل أن الخراب أخذ يزحف على المدارس القديمة التي كانت منائر العلم في الماضي ، فضلا عن ميل معظم رجال العلم إلى التدريس وامتداح رجال السلطان مهما ضلوا وفسدوا . وفي أحوال كهذه لا يمكن أن تزدهر الحياة الفكرية والأدبية ، أو ينشأ ابتكار أو صالة في البحث التاريخي . فتدهور علم التاريخ كان يعكس في الواقع تدهوراً عاماً في الحياة العلمية ، ولا سيما في ما اصطلح على تسميته بالعلوم العقلية .
ومن العوامل التي أدت أيضاً إلى انحطاط علم التاريخ الإهمال والفتن والفساد والنزاع المسلح بين فرق الأجناد وغيرهم من تلف مكتبات المدارس والجوامع . وهنا يضطر مؤرخ مصري ( كالجبرتي ) مثلا أن ينقل من أفواه المسنين ، وعن صكوك الكتبة والمباشرين ، وعن نقوش القبور . فضلا عن تسرب الكتب التاريخية من موضعها الأصلية في بلادها الى بلاد أخرى عقب الفتح العثماني . فبعد أن عدد المؤرخ الجبرتي كتب التاريخ التي يعرفها ، يقول : ( وهذه صارت أسماء من غير مسميات ، فإنا لم نر من ذلك كله الا بعض أجزاء مدشتة بقيت في بعض خزائن كتب الأوقاف بالمدارس مما تداولته أيدي الصحافين وباعها القومة والمباشرون ، ونقلت إلى بلاد المغرب والسودان ) .
ولا شك في أن من أسباب تدهور علم التاريخ في العصر العثماني هو عدم اهتمام الخاصة بكتابة ودراسة التاريخ ونظرة عدم التقدير إلى هذا النوع من المعرفة . ولم يكن الجبرتي وحده يشكو من هذا الحال ، فهناك المرادي المؤرخ الشامي شكا من ذلك أيضاً ، والكتاني المؤرخ المراكشي يعلن ( قلة اعتناء أهل هذا المغرب بالتاريخ ) برغم أن مراكش لم تخضع مطلقاً للحكم العباسي .
على أن هذا الحال لن يدوم ، فالأقطار العربية ستأخذ بأسباب النهضة الفكرية الحديثة حالما تتخلص من الاحتلال العثماني ، وستزدهر فيها حياة عقلية متزايدة الأهمية ، وخاصة في القرن العشرين .

وضع الكويت في ظل التبعية العثمانية :
من الثابت أن الكويت لم تخضع للسيطرة العثمانية حتى السبعينات من القرن التاسع عشر إذ كان حكامها من آل الصباح ينزعون الى الاستقلال عن التبعية العثمانية ، ولتعزيز موقفهم هذا ، كثيرا ما لجأوا الى الاتصال بالسلطات البريطانية وكان نتيجة ذلك ان اتجهت الكويت الى الانضمام للهدنة البحرية في عام 1841 ، حيث تعهد الشيخ صباح الجابر بالنيابة عن أبيه بان تنضم الكويت الى تلك الهندنة لمدة عام ، ولم يكن ذلك في تصورن الا لكي تبقى الكويت في منأى عن السيطرة العثمانية ، اذ ترك العثمانيون فرصة الا حاولوا استغلالها لفرض سيطرتهم على الكويت .
مما يستلفت النظر ان حكام الكويت كانوا يتخذون جانب الحذر والحيطة في تعلمهم مع أية قوة أجنبية ، وبذلك ( ولم يلقوا البيض في سلة واحدة ) حتى لا يربطوا مصير بلادهم بإحدى هذه القوى التي كانت كل منها تطمع في بسط هيمنتها على الكويت ، فقد تطلعت انظار العثمانيون والانجليز الى هذا البلد منذ مطلع القرن التاسع عشر ، لما يمتاز به موقع تجاري ومركز استراتيجي ، وعبثا حاولت الانجليز في عام 1820 اقناع الشيخ عبدالله بن صباح الالو ، بالموافقة على عقد اتفاق معها ليضع بلاده تحت ظل الحماية البريطانية اذ رفض كل ما قدم له من عروض بهذا الشأن

 

أ.أمين غير متصل  
قديم 10-29-2007, 03:58 PM   #23
أ.أمين
+قلم دائم الاحتراف+
 

الصورة الرمزية أ.أمين

 

رقم العضوية : 341

تاريخ التسجيل: 12 - 5 - 2005

الإقامة: هناك ،، وسنظل معكم ،،،!!

عدد الردود : 4937

عدد المواضيع : 1262

المجموع : 6,199

المهنة : !!(****) !!

معدل تقييم المستوى: 16
أ.أمين is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

مدخل الى الفلسفة

الوجود :
اختلفت الفلاسفة في تفسيرهم للوجود ، فقال بعضهم إن الوجود مادي ويعنون بذلك أن كل موجود مكون من المادة ، وأنه لا وجود لشيء غير مادي ، وقال الفلاسفة آخرون بأن الوجود روحي أي أن الموجودات روحية أو عقلية (إذا كان العقل والروح بمعنى واحد) وتوسط فريق ثالث بين المذهبين بدرجات مختلفة عن المتوسط .
المذهب المادى :
وأول من قال بالوجود المادى هى مدرسة الطبيعين المتأخرين في بلاد اليونان بسبب معاصرتها للمدرسة الفيناغورية والإملية وأهم أعضائها الماديين لوقيبوس وتلميذة ديمقرطيس (470 – 361 ق . م) وكانا متأثرين بالمدرسة الإيلية التي قالت بالوجود الواحد الثابت الكامل وأنكرت الخلاء لأنه يعنى العدم فقال لوقيبوس وديمقريطيس بأن الوجود يرجع فى أصله إلى ذرات وهى جزيئات مادية غاية فى الدقة بحيث لا تقبل التجزئة إلى أصغر منها . وهى سابحة في الفضاء بفضل ما فيها من خواص ، وهي قديمة لأنها لايمكن أن تأتى من اللاوجود ، كما أنها خالدة لأنها لا يمكن أن تنتهى إلى وجود.
وتختلف هذه الذرات في الشكل والحجم والوضع ، ولكنها لا يتحول بعضها إلى بعض وفي في الفضاء تتلاقى في الخلاء الذى يسمح لها بالحركة ولكن هذا الخلاء ليس عدماً أو (لاوجود) لأن العدم غير موجود ، ولأن الوجود يملأ السكون كله. وبتلاقي هذه الجزيئات تتكون منها الأجسام فتكون بحسب نوع الجزيئات الغالية فيها . وتتفرق الذرات فتفنى بالأجسام ، ولكن الوجود فى مجموعه باق . ويتم هذا التكون والإنحلال بفضل حركة الذرات ذاتها أى بحركة آلية .
وهذه الذرات تتكون منها جميع الموجودات حتى النفس الإنسانية (أو الروح) التى لا تختلف عن البدن إلا بأن ذراتها أخف وألطف إذ هى ذرات مستديرة ملساء أكثر دقة وأسرع حركة .
وتتم المعرفة عن طريق دخول ذرات أكثر دقة في مسام الحواس التى تنتمى إليها ، وبذلك نحس بالإحساس الذى تمثله الذرات التى يحملها البخار المتحلل من أجسامها.
وعلى ذلك فإن الروح عندما تتحلل ذراتها تفنى ولى تعود إلى الوجود إذ يفنى الجسم معها لأن الروح هى مبدأ الحركة غي الأجسام الحية .
وتبنى هذا المذهب المادى بعد ذلك الفيلسوف اليونانى أبيقور (342 – 270 ق . م) الذى كان يهتم إهتماماً رئيسياً بالأخلاق لتفسير ضعف اليونانيين وسبب هزيمتهم ، فوجد أن المذهب المادى هو أحق المذاهب لبناء أخلاق عليه تجعل لإرادة الفرد دخلاً في حياته وقوة المجتمع .
فقال أبيقور إن الوجود مكون من ذرات مادية وليست متجانسة ولكنها ثابتة في كل نوع بحيث لا يمكن أن تدخل ذرات نوع في ذرات نوع آخر فإذا تكون النوع ثبت على حاله ويبقى النوع الأصلح ويفنى النوع الذى لا يصلح للحياة .
وهذه الذرات دقيقة جداً بحيث لا يمكن تجزئتها إلى أدق منها وهى موجودة في العالم بأعداد لا نهائية وتتكون منها عوالم لا متناهية .
والذرات دائمة الحركة في خط مستقيم بفضل ما فيها من خاصية الثقل ، وسرعتها واحدة ولكنها تنحرف من تلقاء نفسها فتلتقي اتفاقاً ومصادفة دون تأثير من خارجها فتتكون منها الأجسام ، والإنحراف هو الإرادة الحرة في الإنسان ، إذ لا سبيل إلى تفسير حرية الإنسان إذا كان مكوناً من ذرات إلى بهذا الإنحراف . والنفس البشرية جسم حار لطيف تكون من ذرات أيضاً وهي تنشأ مع الجسم وتفنى بانحلاله .
والكون كله مادى على الأساس وهو يتكون من عوالم لا نهائية لكل منها شكله وموجوداته ، ويحدث التغير بانتقال الذرات من عالم إلى آخر ، والآلهة يعيشون في عالم خاص بهم في سعادة تامة . ولذلك فانهم لا يحفلون بالعالم ولا يتدخلون في شئون الناس ولا ينتظرون ما يقدم لهم من قرابين ، فليس ثمة ما يدعو إلى نسبة النصر أو الهزيمة أو ما يحدث للناس من خير أو شر إليهم .
وأتيح للمذهب المادي فرصة الذيوع بفضل الشاعر الرومانى لوكوينسيوس الذى لخص أقوال أبيقور في قصيدة طويلة عنوانها "في طبيعة الأشياء " .
ثم اختفى المذهب المادى طوال العصور الوسطى بسبب سيادة التفكير الدينى حينئذ . ولم تتح له فرصة الظهور بعد ذلك إلا في العصر الحديث بسبب سيادة النزعة العلمية التى تقوم على مادية الظواهر . ولذلك سنستأنف الكلام في المذهب المادى عند الكلام على : التوفيق بين الفلسفة والعلم في العصر الحديث .
الوجود عند أفلاطون :
تعد فلسفة أفلاطون في الوجود أقرب الآراء إلى المذهب الروحي الذى يتلخص في أن الوجود الحقيقى للروح وأن الأشياء في أصلها روحية ، أى أن العقل أو الروح هو مصدر الظواهر الإنسانية جميعها ،واكن الوجود عند أفلاطون ليس عقلياً في جملته : إنه مكون من عالمين : عالم المادى وعالم المثل .
وقد كان أفلاطون (427 – 347 ق، م) تلميذاً لسقراط في أثينا وشهد جميع محاوراته وتعلم منه حتى أعدم سقراط (399 ق ،م) فحزن عليه أفلاطون وساح في البلاد حيث زار مصر وليبيا وبابل ثم رجع إلى أثينا وأنشأ بها مدرسة سماها "الأكاديمية " انتهج فيها تدريس الفلسفة على أسس المنهج السقراطي .
وكان سقراط قد عارض قول هيراقليطيس في تفسير الأشياء بالتغير الدائم ، وعارض إعتماد السفصطائيين على المعرفة الحسية ، لأنها قاءمة على معرفة الأشياء المتغيرة وانتهى سقراط إلى أن العلم ثابت الحقائق إذ يقوم على مدركات عقلية أستخلصها العقل من جمع الصفات الجوهرية "الذاتية الأساسية" المشتركة بين الأشياء ، واستبعاد الصفات العرضية "المتغيرة الثانوية " التى تختلف من شيء إلى آخر وسمى سقراط هذه المدركات العقلية "بالماهيات أو الحدود" ويمكن الكشف عنها بالتعريف ، لأنه ما دام العقل عنصراً أساسياً مشتركاً بين الجميع ، فإن الحقيقة تكون واحدة في جميع العقول بدليل أن تعريفنا لشىء محدد ماهيته في ذهن السامع .
ولكن سقراط وقف عند هذا الحد من اكتشاف الماهية ، ولم يقرر لهذه الماهيات وجوداً واقعياً خارج العقل ، إذا اكتفى بوجودها الذهنى .
وقد رأى أفلاطون أن الفكرة الحقيقية هى ما كان مها مقابل في الواقع خارج العقل . فإذا قلت " كتاب" مشيراً إلى شيء معين وكان كتاباً فعلاً فإن الفكرة تكون حقيقية وإلا فهى فكرة باطلة .
وعلى هذا ، فلكى تكون الماهيات حقيقية ، فلابد أن يكون لها ما يقابلها في الواقع ، وفضلاً عن ذلك ، فإن هذه الماهيات موجودة في العقل قبل إدراك أشيائها بالحواس ، إذ بواسطتها نستطيع معرفة الأشياء والحكم عليها ، وبذلك أستطيع أن أميز بين الكتاب وأى شيء آخر .
وبما أن الماهيات مجردة من المادة المتغيرة ، فلابد أن تكون قد حصلت في العقل من موجودات مجردة كاملة مثلها ، موجودة وجوداً دائمً أى لا تنشأ من العدم ولا تفنى ولا تتغير لأنها كاملة .
فنحن لا نجد العدل أو الحق أو أى فضيلة متحققة في صورة كاملة في هذه الحياة ، فمن أين إذن أتى إلى عقولنا تصور وجود العدل الكامل أو الحق التام أو الفضيلة الكاملة وكيف نفسر قابلية الإنسان للمتعلم وإدراك الماهيات ، إن لم يكن لهذه الماهيات وجود واقعي حقيقى خارج العقل سماه أفلاطون " عالم المثل " والمثل جمع أمثال أى نموذج أو أصل للشيء قد يصيغ الشيء قد صيغ الشيء على مثاله .
فكل شيىء في هذا العالم له أصل أو مثال جيء بالشيء على هيئته . ولكن المثل تختلف عن أشباهها في أنها عقلية " أى مجردة من المادة " وأنها ثابتة " أى أنها لا تتغير " ولا تزيد ولا تنقص "
تشبيه الكهف : ولتوضيح نظرية " المثل" بطريقة تعلمية : يشبه أفلاطون حالنا في هذا العالم الذى نعيش فيه " عالم المحسوسات" بالنسبة لعالم المثل " عالم الحقائق بأناس وضعو في كهف منذ طفولتهم وقيدوا بالسلاسل لمنعهم من الخروج أو الحركة ، فلا يستطيعون الإلتفات إلا إلى أمامهم مباشرة حيث يوجد الجدار المقابل . وفي خارج الكهف نار متقدة وطريق بينها وبين الكهف يسير فيه الناس والدواب والعربات فتعكس النار ظلالهم من فتحة الكهف على الجدار المقابل أمام سجناء الكهف . ولما كان هؤلاء الناس لم يرو في حياتهم سوى هذه الظلال أو " الخيلات" التى تترائى أمامهم في لحظات خاطفة ، فانهم يعتقدون أنها حقائق ، لا أنها موجودات ، حقيقتها على نحو ما يرونها ، فإذا أطلقنا أحدهم وأخرجناه من الكهف ، فإنه ينبهر من ضوء النار الساطعة ، ولا يستطيع الرؤية إلى بعد فترة ، فإذا قدر على أن يفتح عينيه ، ويرى الموجودات على حقيقتها ، فإنه يستطيع بالمقارنة بينها وبين الضلال أن يدرك أن هذه الموجودات الحقيقية هي الأصل أو النماذج الأولى للظلال التى ما هى إلا مجرد أشباح أو خيالات للحقائق ، ويدرك أن النار المشتعلة هي سبب المعرفة .
فالكهف يشبه عالمنا المحسوس ، والظلال هي الموجودات التى نراها وهي مصدر المعرفة الحسية والخلاص من الإعتقاد بأن هذه الخيالات هي الحقائق الأصلية يتم بالجدل أو الحوار (كما كان يعلم سقراط تلاميذه) وهو يتم عن طريق العقل "الذى يمثله النار" والموجودات الحقيقية هي المثل . والقيود التى تقيد الناس هى الحواس . والشخص الذى أخرجناه من الكهف هو الفيلسوف .
ومن الواضح أن هذا التشبيه فيه محاولة للتعسف والإفتعال لإمكان أن يقرب نظرية أفلاطون في الوجود ، وذلك أن أفلاطون يرى أن الوجود ينقسم قسمين :
1- العالم المادى ( عالم المحسوسات) وهو العالم الذى نعيش فيه ، وهو عالم متغير ناقص بسبب مافيه من المادة ، توجد فيه الأشياء وتفنى " فهو عالم الكون والفساد " أى الوجود والفناء ، وينطبق عليه قول الطبيعيين أنه في تغير دائم فهو أشبه ما يكون بظلال الكهف أى أنه ليس إلا ظلال وخيالات لعالم آخر هو عالم المثل والأمر الذى دعا أفلاطون إلى إنتقاص العالم المادى هو احتقار اليونانيين للأعمال المادية إذ كانت من إختصاص العبيد .
2- عالم المثل : وهو عالم من الموجودات العقلية الثابتة ، وهو العالم الأصلي الذى يوجد بالذات ، ولا يعتمد في وجوده على شيء ، بل تعتمد عليه سائر الأشياء في وجودها ، وهو عالم مجرد من المادة ولذلك خلا من نقائصها فكان خالداً كاملاً عقلياً حقيقياً ، توجد فيه مثل الأشياء أى أصولها التى صيغت الأشياء الحسية على منوالها ، وطبقاً لنماذجها الموجودة في عالمنا في بعض كما لها ، دون أن تصل إلى هذا الكمال إطلاقاً لأنها ناقصة .
وقد اضطر أفلاطون إل القول بعالمين لكي يستطيع أن يفسر التفاوت الواضح بين الصفات المحسوسات المتغيرة ، فرأى أن صفاتها ليست لها بالذات ، ولكنها حاصلة فيها بالمشاركة فيما هو بالذات أى المثل .
كما أنه اضطر إلى أن يواجه مشكلة الإختلاف الكبير بين موجودات العالم الحسى والموجودات العقلية الكاملة "الماهيات" التى كان سقراط قد رأى أنها حقائق الأشياء وأصولها الثابتة ، والتى هي موضوع العلم وحقائقه التى يقوم عليها ولم يكن سقراط قد رأى الماهيات ٌقائمة بذاتها منفصلة عن الأشياء نفسها ، بل كان يراها متحققة فى أشيائها ، وأن العقل الإنسانى يستطيع الوصول إليها بالحوار .
وكان أفلاطون قد تأثر بالتفكير المصرى وما فيه من إيمان بوجود عالم آخر خالد مكون من الأرواح الطاهرة السعيدة ، فرأى أفلاطون أن هذه الفكرة العبقرية تحل له مشكلات ميتافيزيقية كبيرة ، إذ أمكنه عن طريقها أن يجعل الماهيات موجودة وجوداً حقيقياً منفصلة عن وجودها في الأشياء ، لكي يعطيها وجوداً واقعياً لا مادياً . ولكى يستطيع أن يفسر العالم الحسى لأنه لا يستند في وجوده إلا إلى عالم المثل الموجود حقاً ، مثلما أنه لا وجود للخيالات (الظلال) إلا بناء على وجود أصولها الحقيقية . بالإضافة إلى إنه لايمكن تفسير
العالم الحسي إلى إذا أيقنا ، كما رأى أفلاطون الفنانين المصريين ينحتون التماثيل ، بالتشابه بين الحقائق الأصلية الكاملة التى هي نماذج المحسوسات وعالمها .
فكأن عالم المثل هو العالم العقلى الحقيقي الذى أنشئت المحسوسات على صورته دون أن تشاركه في كماله ومعقوليته وخلوده ، ولهذا فإنها تمثل عالماً آخر مادياً موجوداً فعلاً ولكنه ظل لعالم المثل ، لهذا قلنا إن مثالية أفلاطون أقرب الفلسفات إلى المذهب الروحي ولكنها لا تطابقه .
الوجود عند أرسطو :
تعد فلسفة أرسطو في الوجود صورة من المذهب الاثنسنى الذى يقول بنوعين من الوجود مختلف كل منهما عن الأخر هما المادة والعقل لكل منهما طبيعته وظواهره .
وأرسطو (384 – 322 ق.م) تلميذ أفلاطون تعلم في الأكاديمية وظل فيها إلى وفاة أستاذه ثم إستدعاه فيليب ملك مقدونيا لتعلم ابنه الإسكندر ، ولكن الإسكندر إنصرف إلى الحرب بعد وفاة أبيه فعاد أرسطو إلى أثينا وأنشأها جامعة إشتهرت بإسم "اللقيون" أو " الممشى" وظل يعلم بها حتى وفاة الإسكندر فإتهمه أعداؤه بالإحاد فغادر أثينا ومات في العام التالى .
وقد نقد أرسطو آراء الفلاسفة السابقين في الوجود فقال إن الرأى بأن أصل الوجود يرجع إلى مادة واحدة أو عدة مواد محدودة خطأ ، لأن الموجودات كثيرة بحيث يصعب حصرها ولو كانت من مادة واحدة أو بضعة مواد قليلة لكانت متماثلة ، بينما هي مختلفة في جوهرها ومظهرها كما يتبين لنا في تأملها .
والقول بالذرات لا يجعل للموجودات وحدة متناسقة ، بل تكون مجرد تركيب من الأجزاء التى لا يجمعها التعاون والتآزر الواضح في الأجسام الحية ، ولا الغاية الواحدة التى يعمل لها الجسم الطبيعي متكاملاً وهى سلامة الجسم كله واستمراره .
والقول بأن الوجود الحقيقى واحد ثابت ، كما ترى المدرسة الإيلية ، ينفي وجود الأشياء المتغيرة ، ويعدها من أوهام الحواس ، بينما هي حقائق واقعية محسوسة نعيش عليها وبها ، بل ولها علم صحيح يدرسها هو العلم الطبيعى .
أما قول أفلاطون بقسمة الوجود إلى عالمى الحس والمثل ففيه تناقض لأن :
1- المحسوسات المادية ، فإذا كانت المثل شبيه بها كانت مادية مثلها ، وبذلك يحدث التغير والفناء ، وإذا لم تكن المثل شبيهة بها كانت مخالفة للأشياء المحسوسة المادية التى هي مثلها ، فكيف نوفق بين هذين الأمرين المتناقضين ؟
2- لا يمكن أن توجد مثل الأشكال الهندسية والصفات والألوان والطعوم ، لأنها لا توجد بنفسها ، بل تحتاج في وجودها إلى الأشياء التى ترتبط بها .
3- إذا كان لكل شيى مثال ، كان من الضرورى وجود مثل للشرور والآثام والأحقاد والأمراض ، وبذلك لا يكون عالم المثل روحياً وجميلاً وخيراً.
ونتيجة هذا النقد يرى أرسطو أنه لا بد بالقول بأن العالم الحسى عالم حقيقي واقعي موجود ، وأنه ليس ظلاً ولا وهماً . وأما عالم المثل فليس إلا الماهيات التى قالت المدرسة الإلية إنها حقائق كلية عن الموجودات ، كائنة في العقل ، وأن أفلاطون نقلها من العقل وأوجد لها عالماً خاصاً لا ضرورة له ، فضلاً عن أنه لا يمكن معرفته إذا قيس بالعالم الحسى الذى لم تستكمل معرفته تماماً رغم وجود نافيه وقد أراد أرسطو تفسير الوجود تفسيراً عقلياً ، كما تتطلب الفلسفة ، مع الإستعانة بالنظرة العلمية التى يميل إليها بحكم تكوينه المتجه نحو دراسة الكون المادى والحياه الطبيعية ( إذا كان أبوه طبيباً يهتم أساساً بالجسم الحى وظاهره) وبحكم النزعة العلمية التى أنمتها كثرة المعلومات الأكاديمية .
فقال أرسطو إن كل جسم طبيعى مكون من مبدأين "هيولي" و "صورة" .
أما الهيولي فهى المادة الأولى غير المحددة والتي ليس لها شكل ولها صفة خاصة ، والصورة هي المبدأ الذى هى المبدأ الذى يعين الهيولى ويعطييها الشكل الذى نعرفها به . ومثال ذلك القلم الذى نكتب به فهو مركب من هيولي هي المعدن المصنوع منه ، ومن صورة هي المبدأ الذى يجعل القلم على النحو الذى نألفه ، لا على أى نحو آخر مع ملاحظة أن المعدن نفسه مكون من هيولى وصورة ، فالهيولى الخاصة به هى المادة الأولى التى تكون منها ، والصورة هى المبدأ الذى يجعل هذه المادة معدناً معيناً . ويتضح من ذلك أنه لابد من وجود الهيولى بدون الصورة ، ولا الصورة الطبيعية بدون الهيولي .
والصورة الطبيعية هي التى تعطي لكل شيء خصائصه ، وتيسر له قيامه بوظيفته ، ومن هنا كان اختلاف هو السبب في اختلاف صفات الأشياء وأفعال الكائنات وليس السبب هو الإختلاف في شكل المادة ومقدارها . فما يجعل عنصرين يقبلان الإتحاد ببعضهما ويكونان شيئاً واحد ( مثل تكون الماء مع اتحاد الأكسجين والأيدروجين مثلاً ) هو أن في كل منهما شيء غير المادة هو الصورة التى تجعل لكل منهما صفات معينة .
والصورة هي التي تجعل الأشياء معقولة (أى ممكن معرفتها) لأن الأشياء تصبح مجموعة من الصور المعقولة المتفقة مع صور لعقل .

 

أ.أمين غير متصل  
قديم 10-29-2007, 03:59 PM   #24
أ.أمين
+قلم دائم الاحتراف+
 

الصورة الرمزية أ.أمين

 

رقم العضوية : 341

تاريخ التسجيل: 12 - 5 - 2005

الإقامة: هناك ،، وسنظل معكم ،،،!!

عدد الردود : 4937

عدد المواضيع : 1262

المجموع : 6,199

المهنة : !!(****) !!

معدل تقييم المستوى: 16
أ.أمين is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

بحث عن التخطيط

المقدمة
تعتبر العملية التخطيطية ذات أهمية قصوى ، باعتبار أن التخطيط يمثل أهم مكونات العملية الإدارية ، حيث لم تعد تستطيع منظمات الإعمال إن تعمل يوماً بيوم ولكن ينبغي أن تعمل وفقا لخطة تتضمن اهدافاً تسعى لتحقيقها .

تعريف :
ينطوي التخطيط على اختيار الأهداف والسياسات وطرق العمل والبرامج الخاصة بفترات مستقلة .
وتقوم عملية التخطيط على الاختيار من بين عدة حلول بديلة لموقف معين ، وعلى ذلك لا تكون هناك حاجة إلى التخطيط إذا لم يكن لموقف معين أو لمشكلة معينة عدة حلول يتعين على الإدارة أن تختار من بينها حلا أو اكثر ، وهي في سبيل ذلك عليها أن تدرس جميع الحلول المتاحة وتقوم بتجميع الحقائق والبيانات ، وتدرس النتائج المتوقعة من كل حل ، ثم تضع خطة معينة بعد أن تستقر على اختيار احسن الحلول واوناها بتحقيق الأهداف المطلوبة .

طبيعة التخطيط :
يجب أن تساهم كل خطة تضعها الإدارة في تحقيق أهداف المشروع . ولا يمكن الخطط وحدها أن تؤدي إلى نجاح المشروع ، فهناك الوظائف الإدارية الأخرى التي يجب أن تعمل أيضا على إنجاح المشروع ، وهي التنظيم والتوجيه والرقابة على الأفراد داخل المشروع . ولكن فائده الخطة هي انها تركز الاهتمام وتوجه الجهود نحو الهدف الموضوع ، وبدون وضع خطة فان الجهود قد تتعارض وتتضارب ولا يمكن الوصول الى الهدف النهائي .

اهمية التخطيط :
حيث ان كل مشروع يعمل في ظروف لا يمكن التأكد منها بدقة او التنبؤ بما يجري فيها وما قد يدخل عليها من تغيير في المستقبل فان تحقيق الاهداف لا يمكن التوصل اليه إلا بالتخطيط . وكما ان القبطان في المحيط لا يمكنه ان يسير بباخرته تجاه ميناء معين إلا إذا حدد لنفسه قبل الإبحار خط السير ، كذلك القائمون بادارة المشروع لا يمكنهم تحقيق أي هدف إلا اذا وضعوا الخطط التي يرون انها تعمل على تحقيق الاهداف المطلوبه . وكما ان قطبان الباخرة يجب ان يأخذ في الاعتبار احتمال هبوب رياح غير متوقعة او تيارات في مياه المحيط ويعد لكل احتمال التي تحدث في المستقبل ويستعدوا لها . وإذا كان الخطة الموضوعة لفترة قصيرة ( عدة شهور مثلاً ) فانه يمكنهم التنبؤ بدقة اكبر مما لو كانت الخطة موضوعه لفترة طويلة ( عدة سنوات ) . وفي جميع الأحوال يجب على الإدارة أن تعمل بقدر الإمكان على التنبؤ بأعلى درجة من الدقة بالاحتمالات المستقبلة والتي قد تؤثر على الخطة الموضوعه .

مزايا التخطيط :
رغم ان المديرين يجدوا ان من الصعوبة القيام بالتخطيط بسبب أحوال عدم التأكد وتعقد العملية التخطيطية ، فان هناك مبررات ودواعي للقيام بالتخطيط الفعال ، وهي :
1- أن التخطيط يسمح للمديرين بالتحديد المبكر للمشاكل والتهديدات أو الفرص التي قد توجد في البيئة .
2- يحسن التخطيط من عملية اتخاذ القرارات نتيجة تصعيد جميع العناصر والعوامل أو القوى التي تساعد على تحسين موقف اتخاذ القرار .
3- يساعد التخطيط في حقن الرشد والتحليل والنظام والمنطق في نشاطات وعمليات المنظمة .
4- يقدم التخطيط على نحو امثل من اقتناء وصيانة واستخدام واحلال الموارد المادية والبشرية .
5- يحسن التخطيط من المناخ السلوكي في المنظمة بالتأكيد على ان المهام الوظيفية والسلطة والتنظيم ونظم المكافأة والعلاقات بين الأفراد هي موضع تفكير ، وكذلك موضع تصميم وصيانة .
6- يركز التخطيط على الأهداف سواء كانت على مستوى المنظمة ككل او على مستوى أي من وحداتها التنظيمية ، والتي يمكن ان تضع السلوكيات والقرارات في الاتجاهات التي تم الاتفاق عليها والاتصال بشأنها من قبل .

فترة التخطيط :
هل تكون الخطط لفترة زمنية قصيرة او لفترة زمنية طولية ؟ وكيف سيتم التنسيق بين الخطط قصيرة المدى والخطط قصيرة المدى والخطط طويلة الأجل ؟ أن هذه الأسئلة تبين أن للتخطيط آفاق متعددة ، أي انه في بعض الحالات قد يكفي التخطيط لمدة أسبوع مقدماً ، بينما في بعض الحالات قد تمتد المدة المرغوبة إلى عدد من السنين . وحتى بالنسبة لنفس المنشأة في نفس الوقت قد توجد بها فترات تخطيطية مختلفة لأمور مختلفة .
وليس هناك قواعد متفق عليها بخصوص تحديد الفترة الزمنية التي يغطيها التخطيط . وهذا أمر متوقع ويرجع الى اسباب مشتركة من بينها : قدرة المدير التخطيطية ن نطاق الخطة التي توضع ، التجارب الماضية نوع المنشاة وأيضا نوع الصناعة التي تنتمي اليها ، يضاف الى ذلك ان التكاليف تعتبر ايضا من العوامل الهامة في تحديد فترة التخطيط . فالمدير يهتم عادة باستخدام الفترة الزمنية الكافية لتبرير ما يتكبده من نفقات .
وبالتالي فكل ما يمكن قولة في هذا المجال ان فترة التخطيط ينبغي ان تكون كافية حتى تسمح بالتخطيط الفعال وايضا بالوفاء بالارتباطات الادارية التي تنطوي عليها الخطط . فمثلا في الصناعات الثقيلة قد تمر سنين طويلة بين وقت بداية انشاء مصنع جديد الى ان تظهر المنتجات في السوق . ومثل هذا التخطيط ينطوي على تنبؤات طويلة الأجل وتستلزم خططا تغطى فترات زمنية طويلة قد تصل إلى خمس سنوات او اكثر .
وينبغي ان نلاحظ انه كلما طالت الفترة الزمنية كلما زادت درجة الخطر التي تنطوي عليها الخطط نظراً لصعوبة التنبؤ بالمستقبل البعيد نسبياً . وفي نفس الوقت هناك أخطار تواجهها الخطط التي تغطي فترات قصيرة جدا ، لانه قد لا يؤخذ في الحسبان أمور لها أهميتها ولكنها تأتي مباشرا خلف الفترة التي يغطيها التخطيط .
ومن الضروري ان يتم التنسيق بين التخطيط طويل الأجل والتخطيط قصير الأمد . ويأتي هذا عن طريق تكاملها بحيث يناسب التخطيط القصير . التخطيط الطويل ويساهم في تحقيق الأهداف طويلة الأجل . ويمكن التأكد من هذا التكامل عن طريق الاختبارات الدورية ، ومعرفة ما إذا كان التقدم الجاري يسير في الاتجاه الصحيح .

مزايا التخطيط :
للتخطيط مزايا عديدة يمكن أن نذكر منها الآتي :
1- يتعلق التخطيط بالمستقبل الذي بطبيعته يتصف بالغموض وعدم التأكد والتغير . وبالتالي يمكن بواسطته التعرف على المشكلات المتوقع حدوثها وعمل اللازم لتلافيها أو الاستعداد لها قبل وقوعها
2- يبين التخطيط أهداف المنشاة بوضوح حتى يستطيع كل أفراد الجماعة العمل على تحقيقها .
3- يعمل التخطيط على الاستخدام السليم للأنشطة الهادفة والمنظمة ، فكل الجهود توجه نحو النتائج المنشودة ، مع تحقيق التتابع الفعال للجهود المبذولة .
4- يخفض التخطيط العمل غير المنتج إلى أدنى حد . فالجهود التي ستبذل تدرس وتختار بكل دقة وعناية بحيث يقتصر الاستخدام على تلك الجهود الضرورية بالمقادير الصحيحة لتحقيق العمل المحدد .
5- يؤدي التخطيط إلى تخفيض الوقت اللازم للقيام بالأنشطة المخططة ، لان الأداء سيقتصر على العمل الضروري بالإضافة إلى تحديد الوقت اللازم لتنفيذ كل جزء من أجزاء العمل مع ربطها بعضها ببعض من اجل تحقيق الهدف في الوقت المحدد .
6- يبين التخطيط مقدماً جميع الموارد اللازمة استخدامها – كما ونوعاً – وبذلك يمكن الاستعداد لكل الظروف والاحتمالات .
7- يعمل التخطيط على الاستغلال الأمثل للإمكانيات المتاحة مما يؤدي إلى تخفيض تكاليف المنشاة إلى أدنى حد .
8- يجبر التخطيط المدير على تخيل كل الصور التشغيليه بوضوح وبالكامل . وترجع أهمية هذه الصورة الشاملة إلى أنها تمكن المدير من رؤية العلاقات الهامة ومن الحصول على تفهم كامل لكل نشاط ، ومن الإلمام بالأساس الذي يقوم عليه التصرفات الإدارية . كما يترتب أيضا على مثل هذا التصور التقليل من العزلة والتخبط .
9- يساعد التخطيط مساعدة كبيرة على التنسيق بين الأنشطة المختلفة ويتم هذا عن طريق التنسيق الاولى الذي يتم بين الخطط .
10- يقدم التخطيط الأساسي الضروري للرقابة . وكما سبق وان رأينا فهناك علاقة وثيقة بين وظيفة التخطيط ووظيفة الرقابة . والوظيفة الأخيرة التي تعمل على التأكد من أن الأنشطة تطابق الخطط لا يمكن القيام بها اطلاقاً في حالة عدم وجود الخطط .
ومن المزايا السابقة يتبين لنا بوضوح أن التخطيط يعمل على زيادة الكفاءة والفاعلية الإدارية ، ومن ثم فهو من الوظائف الضرورية للإدارة.

خطوات عملية التخطيط :
التخطيط نشاط فردي يعتمد إلى حد كبير على اعتبارات مثل الخصائص المميزة للمنشاة ، ورغبات أعضاء الإدارة العليا ، والظروف المعينة خارج المنشاة والتي تؤثر على عملياتها ، والشخص أو الأشخاص الذين يقومون بأداء وظيفة التخطيط . وبالرغم من هذه الاعتبارات فان معظم العمل التخطيطي يتميز بخطوات أساسية معينة .

أما خطوات التخطيط فهي الخطوات الست الآتية :
1- تحديد الأهداف .
2- وضع الفروض التخطيطية .
3- تحديد البدائل .
4- تقييم البدائل .
5- الاختبار .
6- تكوين الخطط المشتقة .

1- تحديد الأهداف :
أن الخطوة الأولى في عملية التخطيط ذاتها هي تحديد ووضع أهداف تخطيطية للمنشاة كلها أتوحده أتحده وبعد ذلك لكل جزء منها .

2-القروض التخطيطية :
أما الخطوة المنطقية الثانية في التخطيط فهي وضع القروض التي تمثل المستقبل الذي على أساسه ستوضع الخطط ، أي بعبارة أخرى البيئة المستقبلة التي ستعمل فيها الخطط .
وتنقسم الفروض التخطيطية إلى ثلاثة أنواع هي :
(أ‌) – فروض لا يمكن السيطرة عليها noncntrollable ، مثل نمو السكان ، مستقبل مستويات الأسعار ، سعر الضريبة والسياسات الضريبية ، البيئة السياسة والدورات التجارية .
(ب‌) فروض لا يمكن السيطرة عليها ، ولكن يمكن التأثير عليها معدل دوران العمال ، كفاءة العمال ، والسياسة السعرية للشركة .
(ج) فروض يمكن السيطرة عليها controllable وهي التي يتم إقرارها الى حد كبير بواسطة إدارة الشركة وتنطوي على سياسات وبرامج مثل التوسع في أسواق جديدة ، اختيار موقع المصنع ، والقيام ببرامج بحوث واسع النطاق .
3-تحديد البـدائل :
إن الخطوة الثالثة في التخطيط هي البحث واختيار البدائل المختلفة وخاصة تلك التي لا تتضح في الحال ومن النادر أن نجد خطة ليس أمامها إلا بديل واحد بل العكس هو الصحيح حيث يوجد عادة أكثر من بديل وكثيراً ما يثبت أن البديل غير الواضح أو غير الظاهر أول وهلة هو الأفضل .

4- تقييم البـدائل :
بعد تحديد أفضل البدائل واختيار نقاط القوة والضعف فيها تأتي الخطوة الرابعة وهي تقييم هذه البدائل قد يبدو أكثرها ربحية ولكنه يستلزم مدفوعات نقدية ضخمة تسترد خلال فترة زمنية طويلة ، بينما يديل آخر قد يكون أقل ربحية ولكنه ينطوي على خطر أقل هذا في حين أن بديل ثالث قد يكون أكثر مناسبة وملاءمة لأهداف النشأة في الفترة الطويلة .

5-اختيار الخطة المقترحة :
إن الخطوة الخامسة من خطوات التخطيط هي اختيار أفضل الخطط البديلة أي أنها النقطة التي يتم فيها تبني الخطة – النقطة الحقيقية لاتخاذ القرار . والقرار قد يتخذ إما بواسطة فرد واحد أو بواسطة جماعة .

6-تكوين الخطط المشتقة :
من النادر أن يكتمل التخطيط عند نقطة اتخاذ القرار واختيار الخطة المقترحة فغالباً ما تكون الحاجة إلى تكوين الخطط المشتقة لمساندة الخطة الرئيسية ويقوم المديرون في كل جزء من أجزاء المنشأة بوضع وتنفيذ الخطط الضرورية لجعل الخطة الرئيسية حقيقة واقعية ويجب أن تستمر هذه السلسلة من رد الفعل متجهة إلى أسفل حتى توجد خطة محددة لكل نشاط مشتق من الخطة الأساسية .

 

أ.أمين غير متصل  
قديم 10-29-2007, 04:00 PM   #25
أ.أمين
+قلم دائم الاحتراف+
 

الصورة الرمزية أ.أمين

 

رقم العضوية : 341

تاريخ التسجيل: 12 - 5 - 2005

الإقامة: هناك ،، وسنظل معكم ،،،!!

عدد الردود : 4937

عدد المواضيع : 1262

المجموع : 6,199

المهنة : !!(****) !!

معدل تقييم المستوى: 16
أ.أمين is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

أنواع الخشب

خشب الجوز : أكثر الأخشاب امتيازا لملائمته للحفر مع أنه صلب في القطع بالنسبة للمبتدئين واستعمال المطرقة سيكون ضرورياً ويفضل إن يترك لون خشب الجوز على طبيعته اللونيه وبسبب خشونة تجازيع الخشب يمكن استعمال خشب الجوز في حفر التفاصيل الصغيرة والقطع السفلي للحواف الرقيقة ويستخدم ضمن الأكساليك لتبيض خشب الجوز للحصول على درجة لون أفتح .
في تصميمات الحفر على الخشب والورقة المتكونه في نفس هذه اللوحة هي قاعدة لعده أنواع من الأوراق والحلزونات أو الأشكال الإحطوانيه المتدرجة هذا النوع من الحفر يعرف بالحفر المنقوش أو ( الأويما ) والذي فيه تتابع الخط الخارجي ولا تتغير الخلفية
قطعة من سيرجلا مناسبة جداً للشحذ ويمكن استخدام حجر المسن في شحذ الأدوات ويجب استعمال الزيت على الحجر .
والضفر المقعر تشحذ من جانب إلى آخر بحركة ملتفة أسطوانيا وزاوية حجر المسن تظل نفس الزاوية في حالة شحذ أداه الفصل ثم تستخدم الحافة الملتفة للمسن المنزلق على الجهة الداخلية وبحركة جانبيه أيضاً وتكون زاوية المسن المتزلق حوالي ثمان درجات أو ¼ بوصة ارتفاعاً في طول المسن .
خشب الورد : خشب كثير التجازيع لونه بني محمر غالباً بخطوط
صفراء وسوداء يمكن حفره : بسهولة وهو غالي الثمن .
ومع تقارير وضع اليد مستقراً على هذه الحال على الأوراق المختلفة فستجد عند استعمال الأدوات الفاصلة أنه إذا كانت الأداة مرتفعة إلى زاوية ما سيجعل الأدوات تقطع إلى عمق أكثر من المطلوب بمجرد الطرق بها على الخشب ولمنع ذلك بالرفع الخفيف لأصابع اليد اليسرى والنتيجة ستكون تفادى احتكاك المعدن خلق الحافة القاطعة .
ولابد للمتعلم تجنب الانحناء أكثر من اللازم يجب الاحتفاظ بالذراع في أي زاوية منفصلة عن الجسم وهذا يجعل العمل أكثر حرية ويجب تجنب استعمال المطرقة في البدايه عند الاتجاه إلى عمل الأشغال الضيقة في الحفر وعند النزوع إلى عمل الأشغال الضيقة في الحفر على الخشب تجنب استعمال المطرقة في البداية والتدريب على استعمال كلتا اليدين وأهمية وميزة عظيمة.
تؤخد الضفر على البنك مع اتجاه طرفها ناحية الشغل بالنسبة للمبتدئين سيبدو مربكاً ولكن مع قليل من التمرين سنتضح ميزة ذلك .
والحواف على الزاوية اليمين لسطح الخشب عندما يمسك بالأداة في وضع القطع .
يرسم التصميم ويحدد بنك للعمل عليه ويجب أن يكون ارتفاع هذا البنك 38ً ويتثبت البنك لأسفل بأربع ماسكات مثبتة بمسامير حول الأربعة جوانب هذا يساعد الفرد إن يعكس وضع البانوه مما سيعمل عملية القطع يمسك بأداة القطع على زاوية 35ْ ويقطع حول الخطوط الخارجية التي عمق حوالي من 3 إلى 16 بوصة وكن حريصاً إلا تجعل الأداة تميل عرضاً ولكن أحفظها دائما مستويه .
بأداة الفصل تناول الأزميل المقعر مقاس 5/8 بوصة رقم 5 وعند البدء في استعمال أداة الفصل في القطع تمسك الأداه متعامدة نوعا ما ويسطح للخارج كلما تقدمت ولا يجب للمبتدئ أن يشعر بالثقة الكافية ليتقدم في الدرس الثاني لكن تسجنب الملل والضجر وأيضا القطع الصحيح المضبوط والنتيجة المرجوه ستكون هي المشجع والحافز .
ولكن يعني إن مسام الخشب لا يجب أن تسد وليس هناك داع لأن نجعل
الخشب يبدو كالمعدن أو الحجر وجميع أنواع خشب البلوط ، تتأثر بالامونيا ويزيد من دكانة لون الخشب ويعطيه لون جيد وينصح باستعمال قفاز في الكاوتش ويتم العمل من مقابل الريح أو تيار هواء حتى لا تسيل الدموع ويتعذر العمل ، ويستعمل ملح الصودا ليعطي تأثير جيد على خشب البلوط .
خشب البلوط : من الأفضل ترك خشب البلوط على لونه بعد الحفر حيث إن لونه يكون ذهبياً .
خشب الماهوجين : خشب صلب غني بالتجازيع البعض منه يمكس حفر بلطف ولكن معظمه كثير التجازيع وله قابليه للتشقق .
خشب أشجار الزيزفون : أشجار الليمون وأحد في الأخشاب التي تعد مثالية للحفر على الخشب في دور أنات والمشتغلون بحفر الخشب يفضلون هذا الخشب وهو ذ ولون أبيض كريم .
خشب البقس : خشب صلب جداً وقليل التجازيع لونه أصفر غامق وهو مثالي في عمل الكتل الخشبية والموضوعات الضفيرة ويباع بالميزات وهو غال جداً .
إن تشطيب الباهونات أو المشغولات من ألاهمية مكان عظيم مثل المستقيم أو الحفر سواء بسواء وكثير من القطع الجيده في الأعداد تفسر بسبب التشطيب الغير جيد فالصنفرة ممكن أن تفسد الحفر الجيد على الخشب وتجعلJه يدخل في مرتبه الحفر الأولى تعامل مع الصنفره كالأتـي :
على سطح الكبير المسطح تستعمل الصنفرة رقم 180 وهي تنتمي إلى الصنفره الكربورندم ذات أسطح أسود وهذا النوع من الصنفرة لا يخدش الخشب أو يشققه بحلاف الصنفرة العاديه وعندما يراد سطح ناعم مستوى لصنفر أولاً باستقامة عبر التجازيع وهذا سوف يزيل أو يكاد يزيل المتموجات المختلفة عن عملية التنغيم بالفارة
وهنا تنتبه بأن الأسطح المنعمة بالصنفرة الآلية شئ مكروه تماما حيث إن التجازيع تظهر باستمرار ويفقد الخشب رونقه وبهجته والحيوية المكتسبة في الفارة الحادة
وعندما تكتمل الصنفرة الأولى تناول الصنفرة رقم 100 ويعمل بها في اتجاه التجازيع في الخشب مع مراعاة جميع العلامات التي تركت فن الصنفرة الأولى المتعارضه مع التجازيع مع التأكد من إزالة الأتربة من السطح في الحال . ولابد إن يبدو السطح الأن كملمس الستان وعندما يصل التشطيب إلى هذه المرحلة يمكن أن يكون في حالة جيدة الخطوط التالية تأخذ قطعة قماش نظيفه ويفضل أن تكون من البتل ثم بالماء الدافئ تبلل السطح جميعه بخفه وعندما يجف الخشب سيظهر أي تجزيع مكن أن يكون قد تهشم ويمكن أزالته بالصنفرة خفيفاً مع التجزيع مستعملاً الصنفرة البالية رقم 18 بدون استعمال الكتلة الملتفة حولها .
بيكرومات البوتاسا : هذه الصبغة ستصبغ الماهوجين إلى اللون الداكن معطيه نفس درجة لون الخشب حسب عمره ويمكن استعمال السائل قوياً أو حفيفا هذا يعتمد على درجة اللون المطلوبة وبعد جفاف الصبغة يوضع زيت بذرة الكتان وهذا سيوضح اللون النهائي .
تشطيبات أخرى : مع تتبع اتجاه الصنفرة بيض إذا كان ضرورياً ثم يصبغ استعملاً الصنفرة البالية رقم 180 ولا تستعمل كتلة الصنفرة وعندما تكون الصبغة جافة جزئياً تبلل خرقه حفيفاً بالسائل عزيل للون أو المبيض وبعناية يخفف درجة اللون في الأجزاء المرتفة للحفر وعندما تجف الصبغة تماماً وثم الصنفرة بخفه فوق العمل ككل وبسرعه توضع طبقة من الورنيش وقبل وضع الورنيش يخفف بإضافة حوالي 1/3 تحول ( مصعد ) وتستعمل فرشاة ناعمة عريضة ولا يعمل لأعلى ويسيل رقيقاً ولكن بحريه وعندما تجف هذه التفطية الأولى يصنفر بخفه ومهارة ثم تجهز بعد ذلك ( الأسطبه ) وهي عبارة دلاكه من القطن ( قض التنجيد ) مضروبة ومنفوشه مغموسه في الورنيش ثم توضع التفطيه الثانية من الورنيش بالفرشاة ويعمل فقط من القمة ويوضح كمية قليلة من زيت برز الكتان التي فوق القماشة ويبدأ بالخبط خفيفاً فوق السطح المورنيش ولكن إضافة زيت برز الكتان لهذا السطح في أي وقت وستكون النتيجة مرضية جداً .

المرجع : الموسوعة العربية

 

أ.أمين غير متصل  
قديم 10-29-2007, 04:01 PM   #26
أ.أمين
+قلم دائم الاحتراف+
 

الصورة الرمزية أ.أمين

 

رقم العضوية : 341

تاريخ التسجيل: 12 - 5 - 2005

الإقامة: هناك ،، وسنظل معكم ،،،!!

عدد الردود : 4937

عدد المواضيع : 1262

المجموع : 6,199

المهنة : !!(****) !!

معدل تقييم المستوى: 16
أ.أمين is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

الخزف والفخار

المقدمة :
تتصل الاواني الفخارية ، والخزفية بحياة الناس اتصالا وثيقا منذ عصور ما قبل التاريخ الى يومنا هذا ، ومن هنا كانت عناية رجال الآثار بدراستها عظيمة ، لانها تعكس تدرج البشرية في سلم الرقي بصورة واضحة ، فمن فخار غليظ الشكل عاطل من الزخرف الى فخار متناسق الاجزاء ، موزون الابعاد مزخرف بالالوان والنقوش ، الى زخرف تتجلى فيه مهارة الصانع وذوق الفنان بصورة تكشف عن مدى تقدم الانسان وتطوره .
انواع الفخاروالخزف :
الفخار في اعتقادنا هو ما كان مصنوعا من الطين فقط دون ترجيج وهو أقدم وجودا من الخزف الذي يصنع ايضا من الطين ، ولكنه يزجج أي يغطى بطبقة زجاجية ، أي بمادة الزجاج الذائب .
وبعد الاهتداء الى التزجيج اصبح الفخار والخزف متعاصرين وسارا معا في موكب الحياه جنبا الى جنب ، ولم تستلفت الاواني الفخارية في المغرب والاندلس نظر الباحثين لكثرتها وعدم بروز الفن في الكثير منها ، على أن هناك امثلة من الاواني الكبيرة المعروضة بالحباب أو الازيار قد زينت بالزخارف البارزة التي كانت تعمل بواسطة القوالب او باستخدام الباربوتين التي لعبت دورا هاما في زخرفة الحباب العراقية .
اما الاواني الخزفية:
فقد حظيت بنصيب كبير من عناية مؤرخين الفن ، ولا عجب فقد امتزجت فيها مهارة الصانع بعبقرية الفنان ، وهي على عكس الاواني الفخارية تحتاج الى ما تحتاج اليه الاواني الفخارية من طين ودولاب تشكل عليه الاواني أو قوالب تصب فيها ثم فرن تسوى فيه بعد التجفيف ، وتحتاج الى الزجاج السائل الذي يستخدم في التزجيج ثم الى عمليات معقدة حتى يستقيم أمرها .
ولقد أشار المؤرخون العرب والاوربيون في العصور الوسطى الى قيام صناعة الخزف في العصر المغربي الاندلسي اما العصران السابقان على ذلك فلا نعرف شيئا عن هذه الصناعة فيهما الا ما امدتنا به الحفائر الاثرية التي قامت في بعض مدن المغرب والاندلس ، والواقع انم الحفائر الاثرية العلمية قد امدتنا بحقائق افادتنا في دارسة الفخار والخزف فائدة عظيمة وقد قامت منها في بلاد المغرب :
النوع الأول
فلن نقف عنده لعدم اهميته من الناحية الفنية ، وما النوع الثاني فقد تحدثنا عنه من قبل عند كلامنا على خزف المغرب ، ولكن يجدر أن نضيف هنا الى ما ذكرناه من قبل ان ما كشفت عن الحفائر الاثرية في الزهراء وإلبيرة من فخار مذهب يشبه الى حد كبير ما كشفت عنه حفائر سامراء من هذا النوع ، وتعد قطع الزهراء اقدم امثلة من هذا النوع في الأندلس ، وليس من المستبعد ان تكون قد صنعت في قرطبة على ايدي صناع محليين تعلموا صناعة هذا الخزف من صناع من الشرق الاسلامي حذقوا في هذه الصناعة وبرزوا فيها من الشرق أو من شمالي افريقية .
أما النوع الثالث فقد اختصت به الاندلس وترسم الزخارف فيه تحت الطلاء الخارجي وهي تقوم على العناصر النباتية او الطيور او العناصر الهندسية او الكتابات العربية ، ويغلب عليه اللون الاخضر والازرق والقهوائي ، وتمتاز رسومه بكبر حجمها وقوة وضوحها ، اما الخاصية التي يمتاز بها عن غيره من الخزف الاسلامي في تلكم الطريقة المبتكرة في التزجيج والتي لم يعرفها الشرق الاسلامي وتعرف في كتب تاريخ الفن باسم ( طريقة الفواصل الجافة ) وهي تعني ان الاناء بعد تشكيله لم يكن يزجج كله مرة واحدة بلون واحد بل كان يقسم الى اقسام يزجج كل واحد منها بواسطة الفرشاة بلون خاص ويفصل كل لون عن الآخر حز عميق ثم يسوى في الفرن بعد هذا التزجيج.
، وقد ظل الحال كذلك حتى قام الباحث الفرنسي ريسكروي أمين متحف الخزف في مدينة سيفر بفرنسا ولفت الانظار الى ان هذا الغضار الذهب هو في الحقيقة أندلسي الصنع وليس ايطاليا ، ومنذ هذه الالتفافة اتجهت العناية الى دراسة الخزف الاندلسي .
ثم اخذت صناعة الخزف في الاندلس تسير قدما في سبيل النضوج والازدهار ففي مقاطعة بلنسيه قامت صناعة الخزف في ايام الحكم الاسلامي بعد خروج المسلمين منها وازدهرت هذه الصناعة ازدهارا عظيما ايدته المراجع التاريخية والحفائر الاثرية ، ومما يؤيد هذا التقدير ويرفع من شأنه ذلك القرار الذي اصدره مجلس الشيوخ في مدينة البندقية في سنة 1455م وحرم فيه الاواني الخزفية التي تستخدم في الاستعمال اليومي وذلك لكي يقبل الناس على الانتاج المحلي .
ولقد كان الاقبال على اقتناء خزف بلنسيه عظيما في العصور الوسطى ، الامر الذي يؤكده العثور على قطع كثيرة منه في أماكن متعددة من اوربا او الشرق وصلت اليها عن طريق التجارة او الاهداء ، فقد كشفت الحفائر الاثرية في الفسطاط وفي كوم الدكة بالاسكندرية عن قطع كثيرة من هذا الخزف كما وجدت في ايطاليا ولعل من امثلتها صحن عثر عليه في متحف اللوفر .
الخاتمة :
ان استخدام الزخارف في هذا العصر كان من الطبيعي ان يقوم على العناصر المختلفة ولكن نلاحظ أن العناصر النباتية هي اكثرها استعمالا وأروعها مظهرا والزخارف الحيوانية فيها الوحوش وفيها الطيور والزخارف الكتابية قوامها نصوص عربية منقوشة بالخط الكوفي او الخط العربي او بهما معا .
ويتجلى في الالوان التي استخدمها صناع هذه الفلزات الانسجام التام ففيها الاسود الذي يسود الارضية ، وفيها الذهبي الذي رسمت به الزخارف والكتابة وفيها الازرق الذي يجف بأشرطة الكتابة والزخرفة .

 

أ.أمين غير متصل  
قديم 10-29-2007, 04:01 PM   #27
أ.أمين
+قلم دائم الاحتراف+
 

الصورة الرمزية أ.أمين

 

رقم العضوية : 341

تاريخ التسجيل: 12 - 5 - 2005

الإقامة: هناك ،، وسنظل معكم ،،،!!

عدد الردود : 4937

عدد المواضيع : 1262

المجموع : 6,199

المهنة : !!(****) !!

معدل تقييم المستوى: 16
أ.أمين is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

التعليم الالكتروني في الدول النامية
الآمال والتحديات


التعليم كالماء والهواء.. عبارة شهيرة قالها اديبنا الكبير الراحل الدكتور طه حسين, فهو اول من نادي بمجانية التعليم في مصر .. وكم كانت قولة حكيمة .. فالدول تتقدم بجهود أبناءها .. والامم لا تزدهر إلا بشعب متعلم.. فالشعوب الجاهلة تتخلف وتكون طبقا شهيا للاستعمار ليحتلها بكل الوسائل ويستفذ مواردها ويستعبدها. وصدق شاعرنا الكبير المرحوم أحمد شوقي عندما قال:
بالعلم والمال يبني الناس ملكهم لم يبن ملك علي جهل وإقلال
وإن استعرضنا علي مر التاريخ, حضارات الامم السابقة بدءا من الحضارة الفرعونية والحضارة الصينية والحضارة الرومانية والحضارة الاسلامية والحضارة الاوروبية الحديثة. كلها حضارات ازدهرت وتقدمت بجهود العلم والتنوير. وعرفنا كم بذل قادتها وزعماؤها من الجهود المضنية في سبيل تعليم شعوبهم.

ولقد رأينا الرسول الكريم محمد صلي الله عليه وسلم وهو يعتق الاسري نظير تعليم المسلمين. وكم منح الخلفاء الاسلاميون في عصور الازدهار من عطايا لمن يقدم الجديد في العلوم والترجمة والتفسير والنظريات الجديدة في الطب والكيمياء والرياضيات والعلوم التطبيقية والاختراعات وكل عالم وما يقدم وما يعلم من تلاميذ له مما دفع بتلك الحضارة الي ما لم تحققه حضارة أخري في تلك الحقبة الزمنية من التاريخ.

وهاهي الحضارة الاوروبية تركز علي التعليم والعلماء وتمنح الجوائز للعلماء ( جائزة نوبل) وتبني صروحا للعلم في كل مكان. ونري رؤساء الدول الاوروبية والولايات المتحدة الاميركية كيف تعني بالعملية التعليمية وتجذب العلماء من كل مكان لدفع عجلة التقدم في تلك البلاد وتستخدم كل وسائل الاغراء لحثهم علي البقاء بيلك الدول والمساهمة في تطويرها.
ولقد رأينا رئيس الوزراء الياباني يحتفل مع وزير التعليم بتعليم آخر مواطن ياباني امي في اليابان كلها. وأصبحت الامية الان في اليابان تساوي صفرا.
عناصر العملية التعليمية الاساسية:
وإذا نظرنا الي مفردات العملية التعليمية نجد انها تتلخص في مجموعة من العناصر الرئيسية الاتية:
• الطالب: وهو المستهدف بالتعليم أو التدريب أو التعلم.
• المعلم: وهو الذي يشرح ويقدم ويعلم المنهج التعليمي المختار.
• المنهج التعليمي: وهي المادة التعليمية أو التدربية المراد أن يستوعبها الطالب ويتعلمها.
• المكان: وهو ما اصطلح عليه بالمدرسة والتي تتكون من فصل دراسي أو عدة فصول دراسية أو قاعات محاضرات أو ورش تعليمية أو حقل تدريبي أو معمل..
• مساعدات التعليم أو التدريب : أو ما اصطلح عليه بالوسائل التعليمية وهي الادوات والاجهزة والمعدات التي تعاون المعلم في شرح المادة التعليمية أو قد يستخدمها الطالب ليسوعب المنهج التعليمي بدءا من السبورة والطباشير وحتي الحاسبات الالكترونية وشبكات الانترنت.
• التقويم: وهي ما أ صطلح عليه بالتقييم و الامتحانات وهي الوسائل والادوات التي يتم استخدامها لقياس مدي استيعاب الطالب وتحصيله للمادة التعليمية.
• وسائل الاتصال أو التواصل: وهي إما ان تكون:
o مباشرة: وتكون بالمواجهة بين الطالب والمعلم في نفس الزمان والمكان.
o غير مباشرة: وتكون من خلال وسط أو وسيط مثل الكتب والمحاضرات والمذياع والتلفزيون والتليفون وشبكات الحاسبات والشبكة الدولية للمعلومات ( الانترنت) والاقمار الصناعية وما الي ذلك.
• نطاق التعليم: وهو النطاق الذي سيتتم فيه العملية التعليمية أو التدربية وهو:
o نطاق زماني: يحدد توقيتات التعليم أو التدريب.
o نطاق مكاني: يحدد أماكن تواجد العلمية التعليمية للطرفين.
o نطاق موضوعي: يحدد موضوعات التعليم بدقة
o نطاق قانوني : يحدد قانونية العملية التعليمية وضوابطها الاخلاقية.
o نطاق مالي: يحدد تكلفة العملية التعليمية علي الاطراف المشاركة في العملية التعليمية.
التخطيط للعملية التعليمية:
يجب علي الدولة من البداية أن تحدد أهداف العملية التعليمية بعناية ومدي تحقيق تلك العملية لاهداف الدولةعموما. فمثلا توجه الد ول الصناعية أهدافها للتعليم الصناعي عموما وفي مجالات محددة أحيانا مثل صناعة السيارات في شمال ايطاليا أو الحديد والصلب في جنوب انجلترا أو صناعة البترول في العديد من أماكن استخراج البترول أو تصنيعه. كما توجه الدول الدول الزراعية أهدافها التعليمية نحو التعليم الزراعي والبحوث الزراعية والتصدير الزراعي. وتوجه الدول التجارية أهدافها التعليمية للتقدم بأعمال التجارة والاعمال والبنوك وما الي ذلك. كما تقوم دول أخري بالتركيز علي الصناعات العسكرية مثلا أو التركيز علي البحوث العلمية أو الكيمائية أو البيلوجية. كما يجب لكي تتحقق تلك الاهداف أن تكون لها أبعاد زمانية وقياسات محددة . بمعني أن تخفض نسبة الامية من 40% الي 30 % من عدد السكان في فترة خمس سنوات مثلا أو أن تقوم بمعاونة الباحثين والدارسين في الحصول علي شهادات عليا في مجال بحوث الهندسة الوراثية خلال
ثلاث سنوات بنسبة لا تقل عن 50% من عدد المسجلين في الدراسات العليا بالجامعات أو أن تقوم بتأهيل عدد 5 آلاف معلم في مرحلة التعليم الابتدائي علي علوم الحاسب وتكنولوجيا المعلومات في خلال فترة زمنية محددة. ويظهر بذلك امكانية تحقيق تلك الاهداف وكيفية قياس مدي تنفيذها من عدمه.
كما تقوم الدول ايضا بتحديد السياسات التعليمية لها والتي تحقق و تتوافق مع أهدافها وذلك طبقا لظروفها الجغرافية والزمانية والاقتصادية والثقافية. وأن تكون تلك السياسات واضحة لكل فئات العملية التعليمية.
ويجب أيضا علي الدولة تحديد عوامل النجاح الحرجة والتي قد تعوق تحقيق الاهداف التي حددتها وتحدد كيفية مواجهة تلك المعوقات.
وعندما تحدد الدولة سياساتها التعليمية والمعوقات التي ستواجهها عند تنفيذ العملية التعليمية يجب أن تضع في اعتبارها العديد من العوامل المؤثرة نحدد منها:
• تعداد السكان عموما.
• تعداد المستهدفين من العملية التعليمية.
• مدي انتشار وتوزع المستهدفين في التجمعات المختلفة ( حضر – ريف – بدو - ....).
• تعريف وتصنيف الفئات العمرية المستهدفة
• تعريف المستويات التعليمية والمسارات التعليمية المستهدفة ( محو أمية – تعليم ابتدائي – تعليم ثانوي – تعليم جامعي – تعليم فوق الجامعي.
أيضا قد تحدد بعض الدول أنوعا اخري من التعليم والتأهيل مثل:
o التعليم الأزهري بأنواعه.
o التعليم الحرفي بأنواعه ( مثل السباكة – الحدادة – النجارة – أعمال الكهرباء).
o التعليم المهني بأنواعه ( مثل اصلاح السيارات – اصلاح الحاسبات – اصلاح الاجهزة المنزلية - ...)
• تعريف أنواع التعليم: تعليم حكومي – تعليم أهلي – تعليم ممول من جهات.
• تصنيف التعليم المستهدف: تعليم زراعي – تعليم صناعي – تعليم تجاري – تعليم مهني - ...
• الطبيعة الجغرافية للدولة.
• تحديد وسائل الاتصالات المتاحة لكل ما سبق ذكره.
• تعريف الثقافات المختلفة للفئات المستهدفة من التعليم.
السمات المشتركة للدول النامية
مماسبق يمكن أن نستخلص السمات الاساسية المشتركة للدول النامية:
• ارتفاع نسبة الامية.
• ارتفاع نسبة البطالة وخصوصا بين حملة الشهادات التعليمية.
• انخفاض مستوي المعلمين.
• انخفاض المستوي التعليمي والثقافي للطلاب.
• التوزع الجغرافي المتنوع للطلاب.
• ارتفاع نسبة الامية بين الاناث.
• عدم ملائمة متطلبات سوق العمل للمؤهلات المتوفرة.
• التعلم خارج اسوار المدرسة (وهومايسمي بظاهرة الدروس الخصوصية والتي تعاني منها دولا كثيرة تستنفذ مليارات من أولياء الامور وتشكل ظاهرة اقتصادية سلبية كما أنها تشكل ظاهرة أخلاقية سلبية تعطي العلم لمن يملك القدرة وتحرم العلم ممن لا يملك القدرة, كما وإنها تنتج طلابا لديهم القدرة علي الحفظ لا القدرة علي الابتكار والابداع)
• عدم توفر بنية اساسية (مواصلات – اتصالات – طرق – كهرباء ).
• عدم توفر دعم مالي لتلك الدول لتمويل المشروعات التنموية بها.
الي جانب تفرد بعض الدول الاخري بسمات اخري مثل الطبيعة الجغرافية للدولة (جبلية – صحراوية – شاسعة مترامية الاطراف – ساحلية –.....) واختلاف الأعراق والثقافات والاديان للفئات المستهدفة وكذا اختلاف اللغات وخصوصا الشعبية و اختلاف اللهجات - ...
ثورة تكنولوجيا المعلومات الحالية والتعليم:
نعيش الان في عصر المعلومات وثورة تكنولوجيا المعلومات الهائلة . فقد تحقق تطورا كبيرا في التقدم العلمي والتكنولوجي مما يشجعنا علي القول بأن ذلك يعتبر قفزات لم تحققها البشرية من قبل, فبينما استغرقت البشرية مئات السنين للانتقال من عصر الزراعة الي العصر الصناعي, فقد انتقلت البشرية الي عصر الذرة في عشرات السنين ثم الي عصر الفضاء خلال سنوات, ثم نري الان تطورا تكنولوجيا هائلا كل ساعة تقريبا في كل انحاء الكرة الارضية. ويتسم هذا العصر بسمات عديدة نذكر منها:
• سقوط الحواجز المكانية بين الدول واصبح العالم الان قرية واحدة.
• تدفق هائل للمعلومات.
• اتاحة مصادر المعلومات المختلفة لكل البشرية دون تفرقة.
• التواصل بين كل المستويات ( الدول والمؤسسات والمنظمات والافراد) ببعضها البعض.
• توفر الاتصال طوال الاسبوع وطوال 24 ساعة . فلا انقطاع للاتصال.
• سقوط الحواجز الزمانية.
• لا احتكار لوسائل الاتصال وشبكات الاتصال.
• توفر و انتشار الاجهزة الالكترونية مثل الحاسبات والمعدات الالكترونية.
• سهولة وبساطة استخدام الاجهزة الالكترونية.
كل هذه السمات أو بعضها تساهم كثيرا في التغلب علي بعض المشكلات التي تواجهها الدول النامية في مواجهة مشكلة التعليم فيها. فبينما تفتقر الدول النامية الي شبكات الاتصال التي تحقق التواصل بين الانحاء المختلفة في الدولة وفي نفس الوقت تحتاج الي مليارات و سنوات طوال لبناء تلك الشبكات فقد يمكن تحقيق الاتصال من خلال استخدام الانواع الحديثة من الاتصالات من الاقمار الصناعية والمركبات المتحركة المجهزة القادرة علي الاستقبال من هذه الاقمار في أي مكان من اماكن الدولة.
كما وقد يتيح سهولة استخدام الالات والمعدات والحاسبات, نشر العديد من المناهج والثقافة والتدريب والتعليم لفئات كثيرة ومن خلال استخدام تجمعات حكومية او أهلية مثل المقاهي ( مقاهي الانترنت) أو مراكز الشباب أو الاندية الشعبية أو حتي الدور المجهزة لبعض الفئات القادرة في القري والنجوع والكفور والتجمعات البدوية ( دار العمدة أو شيخ القبيلة) أو استخدام المركبات والسيارات المتنقلة والمجهزة بأجهزة الاتصال والحاسبات (مما يسمي بالقوافل المتنقلة لتكنولوجيا المعلومات) ثم تقام في تلك الاماكن النائية اوالفقيرة غير القادرة علي شراء أو توفير حاسبات ومعدات اتصال أو غير مجهزة بشبكات معلومات .
وتعدد الوسائل التعليمية التي وفرتها التكنولجيا الان مثل الاتصال التفاعلي والفصول التخيلية وشبكات الانترنت والمدارس الذكية تساهم في كسر تلك الحلقة الجهنمية التي وقعت فيها العديد من الدول النامية من الجهل والتخلف وتعطي ميزة نسبية للتعليم الالكتروني عن التعليم التقليدي.
وبذا يتضح ان التكنولوجيا الحالية قد تساهم بنسبة معقولة في نشر التعليم في الدول النامية وتكسر الكثير من الحواجز التي تعترض العملية التعليمية في البلدان النامية.
وسنتعرض بالتفصيل في فصول لاحقة لهذه الاستخدامات.
سمات التعليم الالكتروني:
يتسم التعليم الالكتروني بسمات عديدة , وتختلف تلك السمات طبقا لما توفره كل وسيلة من الوسائل التكنولوجية المستخدمة فبينما يوفر التلفزيون انتشارا كبيرا ولا يحتاج الي أي مجهود من المتلقي للعلمية التعليمية قد يكون حاجز الزمن عائقا لدي المتعلم فقد لا يناسب وقت المتعلم لتوقيت اذاعة البرامج التعليمية, نجد أن جهاز الحاسب يوفر مشاركة المتعلم في العملية التعليمية وتحديد توقيت التعلم طبقا لرغبة المتعلم.
وأيضا يوفر جهاز الحاسب المتصل بشبكة امكانية الحوار التفاعلي بين المتعلم والمعلم مما يساعد علي استكمال عناصر العملية التعليمية كما يمكن من خلال استخدام التلفزيو ن أو الاذاعة مثلا تعليم عدد كبير جدا من المستمعين وفي أوقات متعددة تناسب معظم الفئات بغض النظر عن مكان ووقت تواجدهم وهي وسيلة رخيصة وزهيدة لا تحتاج الي تكلفة عالية. كما أن استخدام أجهزة الحاسبات وشبكات المعلومات والتي قد تحتاج الي تكلفة اعلي وجهد أكبر لتعلم استخدام الاجهزة فهي تتميز بمميزات أكثر عن الاذاعة والتلفزيون وسنتعرض لها فيما بعد ولكن نحن الان بصدد عرض تلك السمات التي يتميز بها التعليم الالكتروني منها ما يلي:
• تعليم عدد كبير من الطلاب دون قيود الزمان أو المكان.
• تعليم أعداد كبيرة في وقت قصير.
• التعامل مع آلاف المواقع.
• امكانية تبادل الحوار والنقاش.
• استخدام العديد من مساعدات التعليم والوسائل التعليمية والتي قد لا تتوافر لدي العديد من المتعلمين من الوسائل السمعية والبصرية.
• تشجيع التعلم الذاتي.
• التقييم الفوري والسريع والتعرف علي النتائج وتصحيح الاخطاء.
• مشاركة أهل المتعلم.
• مراعاة الفروق الفردية لكل متعلم نتيجة لتحقيق الذاتية في الاستخدام.(جهاز واحد امام كل متعلم)
• تعدد مصادر المعرفة نتيجة الاتصال بالمواقع المختلفة علي الانترنت
• سهولة استخدام الادوات والمعدات.
• استخدام الفصول التخيلية.
• تبادل الخبرات بين المدارس.
• سهولة وسرعة تحديث المحتوي المعلوماتي.
• نشر الاتصال بالطلاب وبعضهم البعض مما يحقق التوافق بين الفئات المختلفة ذات المستويات المتساوية والمتوافقة.
• تحسين استخدام المهارات التكنولوجية.
• تحسين وتطوير مهارات الاطلاع والبحث.
• امكانية التوسع المستقبلي.
• دعم الابتكار والابداع للمتعلمين.
• امكانية الاستعانة بالخبراء النادرين .
محاور التعليم الالكتروني:
سنعرض بالذكر لبعض محاور التعليم الالكتروني عرض بسيطا حيث لا يحتمل حجم البحث التعرض التفصيلي لتلك المحاور والتي تميز التعليم الالكتروني عن التعليم العادي التقليدي المتعارف عليه وتلك المحاور يمكن أن تساهم في التخطيط للتعليم الالكتروني نذكر منها:
• الفصول التخيلية.Virtual classes
• الندوات التعليمية. Video Conferences
• التعليم الذاتي. E-learning
• المواقع التعليمية علي الانترنت والانترانت. Internet Sites
• التقييم الذاتي للطالب.Self Evaluation
• الادارة والمتابعة واعداد النتائج.
• التفاعل بين المدرسة والطالب والمعلم.Interactive Relation Ship
• الخلط بين التعليم والترفيه.Entertainment & Education
عناصر التعليم الالكتروني:
يمكن تحديد العناصر الرئيسية التي تكون التعليم الالكتروني كالاتي:
• الطلاب بفئاتهم وأنواعهم المختلفة.
• المدرسة والمعلمين.
• أولياء الامور.
• المناهج التعليمية.
• شبكات الاتصال.
• التوجيه الفني.
• نظام التحكم والادارة والتسجيل.
• التعلم الذاتي.
• التقييم.
• القنوات التعليمية.
• الاجهزة والمعدات (أجهزة الارسال بانواعها وأجهزة الاستقبال بأنواعها)
• البريد الالكترونى. E-Mail
• الفصول التخيلية.
• الندوات الالكترونية.
• غرف المحادثة ( الدردشة) Chatting Rooms
• المحاكاة.Simulation
• التسجيلات. Video and Audio Records
• المستندات.
مشاركة المدارس والجامعات في التعليم الالكتروني:
يعتمد التعليم الالكتروني علي مشاركة فعالة من الجهات التعليمية المتوفرة بالدولة وتقوم المدارس والجامعات الحالية -( لا نركز هنا علي المدارس والجامعات الحكومية فقط)- بدور هام في تنفيذ التعليم الالكتروني من خلال تنفيذ بعض الانشطة التالية:
• تحديد المحتوي التعليمي.
• تحديد خطة المحاضرات .
• تحديد مجموعات الطلاب المتلقية للتعليم الالكتروني.
• متابعة أداء الفصل التخيلي.
• تحديد كيفية استخدام البريد الالكتروني في تنظيم وادارة الفصول الدراسية التخيلية.
• متابعة وملاحظة ومراجعة مهام الطلاب.
• تقويم الطلاب.
• اعداد التقارير والاحصائيات.
مشاركة المعلم في التعليم الالكتروني:
يعتبر المعلم هو الركيزة الاساسية للتعليم الالكتروني وسنركز علي الانشطة الرئيسية التي يساهم بها المعلم وهي تختلف الي حد ما عن أنشطة المعلم في التعليم التقليدي :
• تقديم المعلومات الفورية لعدد كبير ومتنوع من الطلاب.
• استخدام بريد الكتروني .
• استخدام غرف محادثة.
• توفر القنوات التعليمية المتعددة ومواقع متعددة علي الانترنت.
• اتصال مع المدارس.
• متابعة اداء الطالب.
• اصدار تقارير دورية.
مشاركة أولياء الامور:
يتميز التعليم الالكتروني بميزات متعددة عن التعليم التقليدي حيث أنه يحقق مجموعة من الانشطة لأهل المتعلم منها:
• متابعة الفصل التخيلي من خلال أجهزة الحاسب من أي مكان.
• استخدام البريد الالكتروني.
• مشاهدة ملاحظات المعلم.
• استخدام غرف حوار مع المعلم.
• مشاهدة التقارير المدرسية.
• مراجعة المحتوي التعليمي.
الفصول التخيلية: Virtual Schools
نظرا لاهمية الفصول التخيلية كمفهوم جديد في التعليم الالكتروني واختلافها الجذري عن الفصول التقليدية في التعليم التقيلدي المتعارف عليه سنقدم بعض الملاحظات وشرحا مبسطا لدور الفصول التخيلية في التعليم الالكتروني:
ففي الحقيقة الفصل التخيلي هو فصل بكل المكونات والعناصر المتعارف عليها ففيه معلم وطلاب ومادة تعليمية ووسائل ايضاح وامتحانات وتقييم وتكلفة مالية وقواعد وقوانين تحكم العملية التعليمية, فقط لا يوجد فيه مكان واقعي, فهو عبارة عن موقع علي الشبكة الدولية الانترنت أو الشبكة المحلية الانترانت و يحتوي علي صفحات من المعلومات وتوجد علي تلك الصفحات العناصر التعليمية التي سبق ذكرها وترتبط جميعها من خلال الشبكة ويرتبط ايضا من خلال الشبكة بجميع المواقع الاخري والتي تحتوي بطبيعة الحال علي فصول أخري تخيلية أوفصول أخري حقيقية مرتبطة بالشبكة بها عدد محدود من الطلاب في مكان واحد في مدرسة واحدة. ويتميز الفصل التخيلي بمميزات عديدة نذكر منها:
• توفير اقتصادي.
• توفر العدد والانواع الهائلة من مصادر المعلومات.
• توليد القدرة علي البحث لدي الطلاب.
• القدرة علي التركيز مع المعلم حيث لا يشعر الطالب بوجود الطلاب الاخرين إلا اذا ارد ذلك.
• الحرية الكاملة في اختيار الوقت والمادة التعليمية والمعلم مما يتيح للطالب القدرة علي استيعاب أكبر.
• استخدام الحوار ( الوسائل الاخري مثل التلفزيون والاذاعة والاسطونات الالكترونية المدمجة والكتب لا تتيح للطالب الحوار مع المعلم أو مع الاخرين).
وقد تكون هناك بعض نقاط الضعف مثل:
• ضرورة أن يكون للطالب القدرة علي استخدام الحاسب الالكتروني.
• ضرورة أن يكون المعلم علي قدر كبير من المعرفة بالتعامل مع الفصول التخيلية وكيفية التعامل مع الطلاب من خلالها.
• ضرورة توفر شبكة الانترنت أو شبكة معلومات محلية الانترانت.
• ضرورة توفر محتوي تعليمي مناسب للنشر علي المواقع باللغة التي يستوعبها الطلاب.
• ضرورة وجود نظام ادارة ومتابعة لنظام الفصول التخيلية.
وبهذا يتضح أن العنصر الاساسي في هذه النقاط هو عنصر تأهيل المعلم وهو العنصر الحاكم. وطبعا فإن تعليم أو تدريب المعلم علي استخدام الفصول التخيلية و استخدام التعليم الالكتروني عموما يعتبر من أهم مقومات النجاح للتعليم الالكتروني وهناك بعض العناصريجب التركيز عليها نذكر منها ما يلي:
• تأهيل المعلمين علي التكنولوجيا الحديثة.
• تاهيل المعلمين علي المناهج الجديدة المطورة.
• تحديث خبرات المعلمين وتثقيفهم.
• تأهيل المعلمين علي التعامل مع الفصول التخيلية.
• تحقيق عدالة تدريب المعلمين وخصوصا في المناطق النائية والتركيز علي الاناث.
التعلم الذاتي: E-Learning
وهو اصطلاح جديد ظهر أيضا مع ظهور التعليم الالكتروني وهو يشبه التعليم الحر التقليدي والذي يدرس فيه الطالب المقررات الدراسية ثم يتوجه الي أحد المؤسسات التعليمية لآداء الامتحان والحصول علي شهادة معينة. بنفس المفهوم تعلن العديد من المؤسسات التعليمية عن قدراتها لتقديم التعلم الذاتي الي الطلاب الذين يرغبون من خلال الانترنت ويقوم الطلاب بقيد أنفسهم وتسديد التكلفة من خلال كروت الائتمان الي تلك المؤسسات ثم التعرف علي واختيار المواد التي يرغبون في تعلمها وتقوم هذه المؤسسات بإتاحة تلك المواد من خلال مواقعها علي الانترنت أو من خلال اسطوانات مدمجة ترسلها للطالب ثم يقوم الطالب بدراستها ثم التقدم الي الاختبارات التي تحددها المؤسسة التعليمية من خلال الشبكة الدولية الانترنت ومعرفة النتيجة فورا ثم الحصول علي الشهادة بالبريد أو البريد الالكتروني.
الخلاصة:
هناك تحد حقيقي يواجه الدول النامية خصوصا الدول العربية الان هو ذلك التطور التكنولوجي الهائل وثورة المعلومات الذي غيرت العديد من المفاهيم وأنماط العمل والعلاقات والذي يحتم علي تلك الدول أن تستفيد من الميزات الجديدة التي وفرها ذلك التطور وأن تحاول أن تعبر الفجوة التي تفصلها عن الدول المتقدمة أو أنها لن تلحق بها وقد تكون هذه هي الفر صة النهائية أو تقبع تلك الدول في دائرة التخلف والجهل. ويمكن استخلاص النتائج الاتية لهذا البحث في الاتي:
• يجب علي الدول النامية وخصوصا العربية أن تحدد رؤيتها المستقبلية بخصوص العملية التعليمية وأن يكون التعليم الالكتروني أحد عناصر هذه الرؤية وان تصيغ تلك الرؤية صياغة جيدة تتفق مع ظروفها.
• يجب علي الدول النامية وخصوصا العربية أن تحدد أهدافها التعليمية بوضوح بحيث يسهل قياسها وتقدير مدي التقدم في تحقيق تلك الاهداف خلال فترات زمنية محددة.
• يجب علي الدول النامية أن تحدد السياسات التعليمية والتي تتفق مع طبيعتها وتتناسب مع امكانياتها الاقتصادية والبشرية والثقافية والجغرافية وأن تضع استخدام التعليم الالكتروني كأحد السياسات التي يمكن الاستفادة منها فائدة كبيرة.
• يجب علي الدول النامية وخصوصا العربية اختيار ما يناسبها من وسائل التعليم الالكتروني المتعددة و ألا تندفع وراء كل ما هو جديد من التكنولوجيا دون دراسة جيدة لها ومدي ملائمتها لظروفها وأن تدرس تجارب الدول النامية الاخري المشابهة لنفس ظروفها تقريبا لتجريب هذه التكنولوجيات قبل ان تستنفذ طاقاتها في عائد قد يكون أقل مما تتوقع.
• يجب علي الدول النامية وخصوصا العربية الاستعانة بالخبراء من الدول النامية والتي سبقتها في تنفيذ تجربة التعليم الالكتروني حيث أن تلك الدول قد واجهت مشكلات وعوائق لا توجد في الدول المنتجة لهذه التكنولوجيات والادوات والمعدات.
• يجب علي الدول العربية التعاون مع الدول العربية الاخري و التي استخدمت التعليم الالكتروني بحيث تتبادل بث البرامج مما يخفض تكلفة استخدام التعليم الالكتروني لكل الدول العربية المشتركة مع بعضها ويحقق ويعمم الفائدة للجميع.
• يجب علي الاتحاد العربي للاتصالات أن يتخذ خطوات جادة لتقديم الدعم الفني والاستشارات للدول التي ترغب في استخدام التعليم الالكتروني حتي يمكن تلافي العديد من المشكلات التي تتعرض لها الدول النامية وخصوصا العربية لشراء معدات مكلفة لا تناسب طبيعة هذه الدول.
• يجب علي الاتحاد العربي للاتصالات أن يتخذ خطوات جادة ومعاونة المنظمات والمؤسسات العربية لبناء مواقع عربية وخوادم عربية ومحركات بحث عربية وتدعيم الجهود في ذلك المجال مما يمكن للدول العربية من استخدام هذه الأدوات بدلا من الادوات الاجنبية التي نستخدمها والتي لا تمكن من تطوير الانتاج العربي في هذا المجال.
• يجب علي الاتحاد العربي للبرمجيات اتخاذ الخطوات الجادة لاحتضان الجهود الرامية الي انتاج برمجيات عربية Arabic Applicationsونظم تشغيل عربية Operating Systems تتناسب مع البيئة العربية ولا تدع العرب تحت رحمة الشركات المنتجة لتلك البرمجيات وباللغات الاجنبية والتي قد تمنعها أو تحجبها في أي وقت وتوقف كل الانشطة والتطبيقات العربية.

---------------------------------------------------------------------------------------------------
الاتحاد الدولي للاتصالات الندوة الاقليمية حول توظيف تقنيات المعلومات والاتصالات في التعليم – يوليو 2003

 

أ.أمين غير متصل  
قديم 10-29-2007, 04:02 PM   #28
أ.أمين
+قلم دائم الاحتراف+
 

الصورة الرمزية أ.أمين

 

رقم العضوية : 341

تاريخ التسجيل: 12 - 5 - 2005

الإقامة: هناك ،، وسنظل معكم ،،،!!

عدد الردود : 4937

عدد المواضيع : 1262

المجموع : 6,199

المهنة : !!(****) !!

معدل تقييم المستوى: 16
أ.أمين is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

التمريض
مهنة مكرسة للعناية بالمرضى وكذلك للوقاية من المرض . ويعمل أغلب الممرضين والممرضات في المستشفيات ، إلا أن بعضهم يرعون المرضى في منازلهم ، كما يساعد بعضهم الأطباء في عياداتهم وفي المدارس والحضانات والمتاجر والمصانع والقوات المسلحة والسفن والقطارات والطائرات . والممرضون والممرضات الذين حصلوا على تدريب خاص يعملون في مدارس التمريض على تدريب الرجال والنساء ليصبحوا ممرضين .
والتمريض اليوم مهنة مسجلة في أغلب الدول ، وعلى الطلاب المتخرجين في مدارس التمريض اجتياز امتحانات المهنة وتسجيل أنفسهم ، قبل أن يمارسوا العمل ممرضين مؤهلين . وكقاعدة ، يستغرق تدريس الممرضين ثلاث سنوات ، وقد يدرسون مواد دراسية أولية قبل أن ينتظموا في دراسة عامة واسعة للموضوعات . ويلتحق بعضهم بدراسات متقدمة في مواد متخصصة . وأغلب وظائف التمريض من النساء ، إلا أن أعداد الممرضين من الرجال تتزايد في كثير من مجالات التمريض .
أنواع التمريض
التمريض في المستشفى .
يقوم أغلب الممرضين بواجبات عامة ، أو يعملون بالتمريض في المستشفيات . ويعملون مع الأطباء وغيرهم من أعضاء فريق الصحة والعلاج لمساعدة المرضى على العلاج . كما يعملون في غرف العمليات أعضاء مهمين في فريق الجراحة . وقد تعتني الممرضات بالمواليد الجدد في أجنحة الولادة ، وقد يقمن بإعطاء الحقن والأدوية للمرضى ، أو يساعدن الأطباء في عمليات نقل الدم ، وفي العديد من الأعمال الماهرة الأخرى .
وصحة المريض هي المهمة الأولى لمرضى المستشفى . وهم مسئوولون عن الرعاية الدائمة للمريض ويتأكدون من أن المريض يأخذ العلاج الذي قرره الطبيب ، ويضعون المريض تحت المراقبة المستمرة ، ويبلغون الطبيب بأي تغير يطرأ على صحة المريض البدنية أو العقلية ، أو أي آثار جانبية تؤدي إليها الأدوية ، أو العلاج المقرر . والممرضون والممرضات مدرون على فهم احتياجات المريض وكيفية منحة الدعم النفسي والتشجيع بالإضافة إلى الرعاية البدنية . ولديهم من الوقت ما يسمح برفع الروح المعنوية للمريض وطمأنتهم من أي مخاوف .
وقد تعين ممرضة ذات خبرة طويلة للإشراف على مجموعة من الممرضات والمرضى في جناح ، أو وحدة أخرى من وحدات المستشفى . وبعد تعليم إضافي قد تكلف بمسؤولية إدارة عدد من الأجنحة . والممرضات قد يتخصصن في نوع واحد من أنواع التمريض ويصبحن رئيسات لوحدة كغرفة العمليات ، أو قسم المرضى الخارجيين . وقد يعلمن في المستشفيات العقلية ، ليقمن بالتمريض العام في المستشفى ، كما في المستشفيات الأخرى ولكنهن يحتجن إلى تدريب خاص ؛ نظراً للاحتياجات الخاصة بمرضى العقل . والممرضة التي تحصل على تعليم عال وخبرة طويلة بعد تسجيلها ، لديها فرص للتدريس ، أو العمل الإداري .
وقد تتلقى الممرضات دورات متخصصة بعد إكمال تعليمهن الأساسي ، ثم بعد ذلك يركزن على مجالات علاج معينة وطرق تأثير الأمراض على الأفراد .
كما يمكن أن يتخصصن في تمريض حالات الحوادث والطوارئ مثلاً ، أو في مرضى العظام أو الأطفال . أو قد يتخصصن في تمريض مرضى العناية المركزة ، أو يقضين بعض الوقت ممرضات في غرفة العمليات .
التمريض والمجتمع
وتقدم كثير من الممرضات الرعاية لأفراد المجتمع ، بل إنهن يتحملن في المجتمع العديد من المسؤوليات . فهن يعتنين بالمريض ويدربنه على الاعتماد على نفسه . ويساعدن على الوقاية من الأمراض ، كما يساعدن على علاجها . وكثير من المرضى يعالجون اليوم في منازلهم ، أو يغادرون المستشفى بعد إقامة وجيزة فيه . وبالإضافة إلى ذلك فقد تتبع العديد من الحكومات استراتيجية منظمة الصحة العالمية الصحة للجميع المبنية على أساس المجتمع . ومفاد هذه الاستراتيجية أن الصحة تعتمد على العديد من العوامل ، مثل البيئة السليمة ، والغذاء ، والسكن ، والتعليم الصحي الجيد .
الزائرات الصحيات
ممرضات مسجلات لديهن أيضاً مؤهلات في تمريض المجتمع والتوليد أو عمل القابلات . وتهدف الزائرة الصحية إلى الحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض . فمثلا ، في بعض الدول تزور الزئرة الصحية الأطفال حديثي الولادة وأمهاتهم في فترات منتظمة ، وتراقب نمو الطفل وتطوره . وترشد الزائرة الصحية الوالدين إلى كل ما يتعلق برعاية الطفل بما في ذلك التحصين ضد الأمراض .
سبب عزوف الكويتيون عن مهنة التمريض :
 صعوبة المواد التعليمة التي يتلقاها المتدربون بهذه المهنة ، حيث أن الطلاب يدرسون مواد مثل علم التشريع وعلم العقاقير ووظائف الاعضاء ويتعلمون رعاية المريض ببمارسة التمريض على بعضهم البعض .
 المجتمع الكويتي عامة يرفض الوظائف المهنية بحكم طبيعة الحال .
 عدم الاهتمام بمرتبات الممرضين والممرضات ماليا واجتماعيا .
 تدريب الممرضين والممرضات يستغرق أكثر من ثلاث سنوات في بعض المستشفيات وهذه المدة تعتبر طويلة على الطلاب والمتدربين.
 وجود فوراق طبيقة بين الممرض والطبيب المعالج من نواحي كثيرة أهمها الاقتصادية والمالية والاجتماعية ومعاملة المرضى لكل منهم .
ولكي نقوم بتحفيز الطلاب على الاستمرار والدخول بهذا المجال المهم والحيوي لابد لنا من التأكيد على عدة امور اهمها :
1- اهتمام الدولة بتلك الفئة حيث انهم من عامة الشعب ولابد من الاهتمام بهم .
2- ضرورة تدريبهم وحصولهم على دورات تدريبية مكثفة للحصول وذلك لدفعهم وتحفيزهم على الاستمرار في هذا المجال .
3- ضرورة اهتمام وسائل الاعلام بهذه الفئة .
4- زيادة رواتب واجور العاملين في هذه المهنة .
5- العمل على ازالة الفوراق الموجودة بين الطبيب والممرض وحث الجميع على ان لكل منهم دوره الحقيقي والفعال في المجتمع .

 

أ.أمين غير متصل  
قديم 10-29-2007, 04:03 PM   #29
أ.أمين
+قلم دائم الاحتراف+
 

الصورة الرمزية أ.أمين

 

رقم العضوية : 341

تاريخ التسجيل: 12 - 5 - 2005

الإقامة: هناك ،، وسنظل معكم ،،،!!

عدد الردود : 4937

عدد المواضيع : 1262

المجموع : 6,199

المهنة : !!(****) !!

معدل تقييم المستوى: 16
أ.أمين is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

كيفية تدريس القرآن الكريم



تدريس القرآن الكريم :
القرآن الكريم ذو بناء فريد وتركيب معجز ، لا يضاهيه كتاب في الكون كله .
تأتي الكلمات فيه وكأنها بناء محكم بحيث لا نستطيع حذف كلمة ووضع أخرى موضعها ، كما أن اسلوبه فيه من البيان ما يضطر الانسان للتسليم به .
واذا ما نظرنا الى الشكل في القرآن وجدناه غاية في الاهمية بحيث لو تغير شكل ووضع آخر موضعه اختل المعنى كلية .
فلو قرأنا قول الله تعالى :

(( انما يخشى الله من عباده العلماء ))


بفتح لفظ الجلالة كما هو في النص القرآني ، كان المعنى أن العلماء هم الذين يخشون الله ويخافونه ، ولو تغير الشكل بضم لفظ الجلاله بدل فتحه تغير المعنى واصبح ان الله هو الذي يخاف العلماء ويخشاهم تعالى عن ذلك علوا كبيرا .
ومن هنا كانت طريقة تدريس القرآن الكريم ، لابد فيها من العناية بمخارج الحروف حتى تدل على ما نزلت من اجله ، وايضاح الشكل حتى لا يختل المعنى ، ووصل الكلمات حتى يكون المعنى مترابطا .
ولتحقيق ذلك لابد وأن يدرك المعلم هذه الاشياء :
1- مخارج الحروف ( حلقية – لسانية – شفهية).
2- الربط بين الكلمات ربطا يتفق والمعنى المراد منها .
3- القراءة الجيدة القائمة على الفهم واستخراج الحقائق .
4- فهم المعنى إجمالا .

الحفظ واهميته .

قلنا قبل ذلك أن القرآن الكريم دستور المسلمين في حياتهم الدينية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، لذلك فهو جدير بالحفظ والعناية به ، ولا يمكن صيانة القرآن الكريم كما ثبت على مدى التاريخ الا بالحفظ الجيد المضبوط بالشكل المدقق في النطق المحدد مخارج الحروف .
ولذلك فنحن نعلم أبناءنا طريقة حفظه والعناية به ليكون لهم منهجا في التعبد والحياة ، وليتعرفوا عليه ويتخذوا من أحكامه وأساليبه غاية لهم ، وعلى المعلم أن يسلك في تدريس القرآن الكريم الخطوات التالية :
1- يمهد للدرس بأسئلة تثير انتباه التلاميذ وتشوقهم للموضوع الذي سوف تتناوله الآيات الشريفة .
2- يكتب المعلم النص على السبورة بخط واضح وجميل مع مراعاة الضبط بالشكل ، وأن تكون الكتابة بلون مخالف يجذب انتباه تلاميذه ويحرك مشاعرهم واثناء الكتاب للنص عليه أن ينبه التلاميذ إلى موضع الصورة أو النص من الكتاب حتى يتابع التلاميذ ، وينشغلوا بقراءته والتقاط بعض الكلمات والمعاني منه .
3- يقرأ المدرس السورة او الآيات من على السبورة قراءة دقيقة وخاشعة ثم يعيد قراءتها من الكتاب كذلك والتلاميذ يتابعونه ، حتى اذا ما انتهى من القراءة طلب من بعض التلاميذ قراءتها ، على أن يقرأ كل تلميذ جزءا محددا ، ثم يليه غيره ، تكرر هذه القراءة ، وتصحح الأخطاء فور وقوعها ، ويحسن اعادة القراءة من المعلم اذا وجد ان الأخطاء كثيرة وشائعة بين التلاميذ .
4- يمكن للمعلم أن يجعل التلاميذ يقرؤون قراءة جماعية بأن يطلب من الفصل كله الترديد خلفه ، أو ان يقسمه الى مجموعات كل مجموعة تردد خلفه ، والأخرى تستمع وتتابع في الكتاب .
5- ان المقصود من هذه الخطوات كلها ، جعل التلاميذ يقرؤون قراءة صحيحة وواعية ، وان يستطيعوا بعدها الاعتماد على أنفسهم ولذلك على المعلم أن يعود الى القراءة الفردية مرة ثانية ليتأكد من انه حقق مراده .
6- القراءة وسيلة للفهم ، فهي ليست غاية في ذاتها ، ولذلك على المعلم أن يشرح الآيات شرحا مبسطا يجعل التلاميذ يدركون الأهداف والأحكام التي تدل عليها ، ويكون ذلك بطريق الأسئلة ومناقشتها ، ولا داعي للوقوف طويلا عند اللغويات ، بل يكفى أن تفهم من السياق ان كان يمكن فهمها ، وإلا فعليه شرحها بابسط الطرق ، ومن المهم ان يدرك التلاميذ أن هذا الذي يتعلمونه يتعلق بموضوع ديني يتصل بعقائدهم وحياتهم ، وأن يفهموا تطبيق النص القرآني على هذا الموضوع ، وبذلك نكون قد حققنا الربط بين آيات القرآن الكريم وواقع الحياة التي يحياها التلاميذ ، وهذا يجعلهم يتعلقون بالقرآن ويستسهلون فهمه وإدراكه ، بل ويعشقونه ويقبلون على دراسته بحب وشوق .

من كتاب
التربية الاسلامية وطرق تدريسها .
المؤلف : عبدالرشيد عبدالعزيز سالم

 

أ.أمين غير متصل  
قديم 10-29-2007, 04:03 PM   #30
أ.أمين
+قلم دائم الاحتراف+
 

الصورة الرمزية أ.أمين

 

رقم العضوية : 341

تاريخ التسجيل: 12 - 5 - 2005

الإقامة: هناك ،، وسنظل معكم ،،،!!

عدد الردود : 4937

عدد المواضيع : 1262

المجموع : 6,199

المهنة : !!(****) !!

معدل تقييم المستوى: 16
أ.أمين is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

مدخل الى اللغة


المبحث الاول
الانسان حيوان ناطق
لقد تم إثبات إن الإنسان دون غيره من أعضاء المملكة الحيوانية هو الذي يستخدم الأصوات المنطوقة للاتصال بأبناء جنسه ، وبذلك فإن اللغة هي التي تميز هذ الكائن .
كان الفلاسفة ينعتون الإنسان بأنه حيوان ناطق أي أنه وحده القادر على وضع أفكاره في ألفاظ ، ويذكر أحد الفلاسفة المعاصرين أن النطق عند الإنسان يستند على ركيزيتين هما : ممارسة التفكير ، وممارسة الحياة في جماعة .
وقد وصف أن الإنسان صانع للآلة ومستخدم لها ، غير إن القردة العليا تستخدم العصي أحياناً . ولكن استخدام الآت أكثر تعقيداً تحتاج الى تعاون إنساني ويتطلب ذلك تقسيم العمل بين المشتركين فيه ولن يتحقق ذلك إلا باستخدام اللغة . لذلك استقر رأي الباحثين على ان نشأة اللغة مرتبطة بالعمل الجماعي . واللغة هي أعظم الآلات التي يستخدمها الإنسان للتعاون بينهم ، وأن الوسائل التي يستخدمها الحيوان تختلف عن لغة الإنسان .
ولقد كان تميز الإنسان باللغة موضع اهتمام علماء اللغة والاجتماع وعلم التشريح وكان موجهاً الى أربع قضايا
الأولى : تتصل بعلاقة اللغة بالناحية الفسيولوجية والتشريحية .
الثانية : تتصل بالسلوك الذي يظهر من الحيوانات كنوع من الاتصال تعبر به عن المعاني .
الثالثة : تتعلق بمقدرة الحيوانات عل اكتساب لغة الإنسان وذلك عند توفر ظروف التعليم المناسبة .
الرابعة : تتصل بقدرة الإنسان الذي عاش منذ ولادته بين الحيوانات علىالتكلم .

 القضية الاولى علاقة اللغة بالنواحي الفسيولوجية والتشريحية .
تناولت البحوث بشأن هذا الموضوع علاقة اللغة بالمخ ومراكز الكلام ، وبحوث تناولت جهاز النطق والسمع . أما فيما يتعلق بالمخ ومراكز الكلام يرون أن اختصاص الإنسان باللغة ناتج عن الذكاء العالي الذي يرجع الى وزن دماغه بالنسبة لجسمه ، وأكدت البحوث خطأ هذه الفكرة لأن اكتساب اللغة تطور بيلوجي ، وبذلك قرروا أن الإنسان مهيأ بيولوجيا لاكتساب اللغة .
(ب) جهاز النطق والسمع . لقدقرر العلماء أن جهازالنطق ليس وظيفته إنتاج الكلام بل له وظائف أخرى ولقد أثبتت البحوث أن لدى الحيوانات أجهزة نطق ولكن تقرر البحوث أن الإنسان هو الوحيد الذي يفسر الرموز الصوتية التي تصل إلى مخه إشارات كهربية ، وبذلك يتضح أن الإنسان مهيأ فسيولوجياً وتشريحياً لإنتاج الكلام .

 القضية الثانية : لغة الإنسان ووسائل الإتصال عند الحيوان .
إن لغتنا تضمن جانبين لا ينفصلان هما :
أ – جانب اللفظ أو الشكل ويتمثل في منطوقات أو إشارات .
ب – جانب المعنى ويتمثل في مفاهيم أو ردود أفعال .
ولقد تم إجراء مقارنة بين أنواع من الحيوانات وبين الإنسان حول موضوع اللغة ، وكما أثارت بحوث " كيولر " خلافاً بين العلماء . لأنه كان يرى إن للشمبانزي سلوك وتصرفات شبيه بالإنسان ولكن يتفق الباحثون على أن أداءات الشمبانزي نشاط عقلي يتم بغياب الكلام وهو ما يميز الإنسان الذي لا ينفصل عنده التفكير عن اللغة .
عناصر الاختلاف بين لغة الإنسان وأدوات الإتصال عند الحيوان …
أثبتت البحوث أن الحيوانات لديها وسيلة اتصال إما عن طريق التصويت أو عن طريق الإشارات .
ولكن تختلف صيحات الحيوان في اللغة الإنسانية من حيث :
إن الأشكال التعبيرية عند الحيوان محدودة في إطار ضيق على حين أنه يتسع عند الإشكال اللغوية لدي الإنسان اتساعاً يشمل كل تجاربه ومعارفه .
ثانياً : قد يستعمل الإنسان الأصوات كرد فعل لمؤثر ما كأن يطلق صرخة لتعرضه لما يؤلمه . فإن هذه الصرخة إشارة بسيطة والعلاقة بينها وبين ما تدل علاقة مباشرة . أما عند الحيوان فهناك ارتباط بين العلامة والمدلول .
ثالثاً : من الخطأ أن نقول إن الإتصال بين الحيوانات مقصود بالمعنى ذاته ، وإنما كل ما يحدث مع الحيوان ليس إتصالاً لأن الاتصال يحتاج إلى القصد كما أن القصد يحتاج إلى اختيار للعلامات .
وبذلك فالحيوان لا يشعر بصيحته على أنها علامة أو رمز ، عكس الإنسان الذي لديه إدراك بالعلامات التي يستخدمها ويقصد بها .
رابعاً : يستخدم الإنسان اللغة للإشارة إلى أشياء حسية وللتعبير عن أفكار ذهنية مجردة مثال ذلك العربي يستخدم كلمة ( تفاحة ) للإشارة إلى الثمرة المعروفة . لكن ( كيولر ) يقرر أن تعبيرات الشمبانزي الصوتية تدل على الرغبات ولا يقصد بها اشارة على الاطلاق أي انها لا تستطيع استخدام صوتا او اشارة تعبر بها عن شيئ محدد.
خامساً : ان لدى الانسان قدرة على تعميم اللفظ مثال كلمة ( حقيبة ) تشمل جميع الحقائب وهذا اتجاه الى التعميم الرمزي اللغوي أي عندما يريد التخصص فإنه يضيف الى الكلمة رموز لغوية مثلا يقول ( حقيبة مدرسة ) والكلمات ماهي الا رموز تلخص الموجودات ، والتعميم تعقد علىالتجريد وهو عمل اعمال الذهن والتجريد يميز الانسان فقط لانه لا يستطيع ان يحيط بالواقع في وقت واحد وذلك ما يراه الفلاسفة اما علماء سلوك الحيوان لم يتبينوا الصوت الذي يصدره الحيوان .
سادساً : ان اللغة الانسانية تستخدم للاشارة الى اشياء بعيدة عن التكلم زمانا ومكانا أي انه يستطيع ان يصف مشاهد مرت به أو بغيره منذ زمن بعيد ، كما أن التجارب دلت على أن الحيوان لا يستطيع الاشارة الى احداث مستقبلية .
سابعاً : ان لغة الانسان مركبة أي تتألف من وحدات صغراها الوحدات الصوتية ، وتتألف من الوحدات الصغرى الكلمات وهكذا .
والحيوان يطلق أصوات في اشكال تشبه الكلمات ، ولكنها تختلف تماما عن كلمات الانسان .
كما ان صيحات الحيوان لا تتضمن وحدات شبيه بالوحدات التي تتألف منها لغة الانسان وينقصها التأليف والتركيب .
ثامناً : الانسان لدية قدرة على ابدال كلمة بكلمة في منطوق معين أي لديه القدرة على صنع عشرات الجمل لا حصر لها ، وأما صيحات الحيوانات محددة العدد .
تاسعاً : ان الانسان حين يؤلف جملا يتقيد بالقواعد الصوتية والنحوية وغيرها وليس عند الحيوان المقدرة على ذلك أي تغيير المنطوقات تبعاً للمواقف .
عاشراً : ان الانسان يأخذ قواعد لغته من الجماعة التي يشاركها اللغة والجماعة حريصة على الالتزام بها ، ولا تسمح للفرد بالخروج عنها ، وبذلك ترتبط لغة الفرد بلغة جماعته ، وهذا الارتباط يكسب تنويعا عظيما ، واثبتت البحوث ان ذلك لا يمكن ان يحدث بين الحيوانات .
 القضية الثالثة : تعليم الحيوانات لغة انسانية :
لقد تم تدريب مجموعة من الطيور على نطق بعض الكلمات وقد نجحت بذلك ولكن لا يمكن ان تستخدم اللغة استخداما وظيفيا وان الكلمات التي تتعلمها الطيور محددة جدا وأنها لا تستطيع تأليف جملة لم تتعلمها من مدربها .
ولا شك ان هناك اسباب كثيرة تفسر عجز الحيوان عن تعلم اللغة الانسانية والتي قد تكون لاسباب فسيولوجية او راجعة لعجز المدرب وافتقاره للخبرة وربما كانت الاسباب العقلية اهم هذه الاسباب ، وبذلك فإن لغة الانسان تختلف اختلافا نوعيا عن ادوات الاتصال عند الحيوان .
 القضية الرابعة : مقدرة الانسان المنعزل عن المجتمع البشري على الكلام :
تحدث العلماء عن حالات عاش فيها الانسان منذ ولادته بين الحيوانات ومثال على ذلك الغلام المتوحش ( فيكتور ) الذي كان يتصرف كالحيوانات ، وقد علمه الاستاذ (اتارد ) خمس سنوات وتوصل اتارد الى ان كلام البشر يتطلب تعزيزا اجتماعيا في مرحلة اكتساب الطفل اللغة والا فلن يقدر له ان يتكلم ابداً .

وقد استخلص الباحثون من دراسة هذه الحالات ما يأتي :
1- ان الانسان الذي عاش منذ ولادته بين الحيوانات او فى عزلة لن يستطيع الكلام اذا تجاوز الثانية عشرة من عمره .
2- ان الانسان يولد ولديه استعداد لتعلم اللغة ، وذلك في مجتمع معين ، فالطفل الذي يولد في مجتمع عربي يتحدث ويكتب العربية .

لقد اجرى فرعون مصر ( اسبماتيك ) وهي تجربة ظريفة رواها ( هيرودت ) لمعرفة هل اللغة طبيعة او مكتسبه ، فيقول إن فرعون عزل طفلين وحدهما من أن يسمعهما أي كلام ، وبعد شهور وجد الملك ان الطفلين يطلبان الطعام ، ولكن العلماء لا يتعمدون على هذه التجربة ولا يبنون أي نتائج علمية على اساسها .

 

أ.أمين غير متصل  
إضافة رد

أبحاث متنوعة


جديد مواضيع قسم رسائل وأبحاث ومقالات
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

... اذكر الله

 
الساعة الآن 03:16 AM بتوقيت القدس

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
 
 

الاتصال بنا | الرئيسة | الأرشيف | بيان الخصوصية |   الأعلى